الصفحة 16 من 19

ثم تحولت فاضطجعت على فراشها - رضي الله عنها وأرضاها-.

قالت: وأنا حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله مبرئي ببراءتي، ولكني والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيًا يتلى، ولشأن في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بقرآن يُتلى.

ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نومه رؤيا يبرئني الله بها».

فكان الفرج .. فوالله ما رام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت، حتى أُنزل عليه، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء، حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق وهو في يوم شات من ثقل القول الذي ينزل عليه.

وفي تلك اللحظات العصيبة والدقائق البطيئة كانت المواقف متباينة على الوجوه وفي النفوس.

* قال أبو بكر: فجعلت أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخشى أن ينزل عليه من السماء ما لا مرد له، وأنظر إلى وجه عائشة فإذا هو مفيق فيطمعني ذلك فيها؛ لأنه يرى تقاسيم فرح وجهها وأن الله مبرئها.

أما موقف عائشة - رضي الله عنها-، فهي كما قالت: فأما أنا فما فزعت، قد عرفت أني بريئة وأن الله غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت