الصفحة 15 من 19

وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف ثم تاب، تاب الله عليه».

فلما قضى رسول الله مقالته قلص دمعي حتى ما أحسن منه قطرة»، وكأن قوة داخلية دفعتها لتبرئ ساحتها وتدافع عن نفسها.

فقلت لأبي: أحب عني رسول الله فيما قال.

فقال الأب وقد أحاط به الشجن من كل باب وهو الرجل الوقور، الحصيف: والله ما أدري ما أقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فألتفت لأمها بعد اعتذار أبيها لعلها تجد ردًّا، وقالت: أجيبي رسول الله فيما قال.

فقالت الأم المكلومة: والله ما أدري ما أقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وهنا شمّرت عن حرقة في قلبها .. فقالت وهي فتاة حديثة السن لا تقرأ من القرآن كثيرًا.

«إني والله لقد علمت أنكم سمعتم هذا الحديث حتى استقر في نفوسكم وصدقتم به، فلئن قلت لكم إني برئية لا تصدقوني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني بريئة لتُصَدِّقُنِّي. فوالله لا أجد لي ولكم مثلًا إلا أبا يوسف حين قال: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت