الصفحة 14 من 19

أما من أمر عائشة - رضي الله عنها - فكانت كما قالت: «فبكيت يومي ذلك كله لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم.

وأصبح أبواي عندي، وقد بكيت ليلتين ويومًا لا أكتحل بنوم ولا يرقأ لي دمع، حتى أظن أن البكاء فالق كبدي.

فبينا أبواي جالسان عندي وأنا أبكي؛ فاستأذنت امرأة من الأنصار فأذنت لها، فجلست تبكي معي».

تشاطرها الحزن وتنفس عن كربها ولو بالدموع.

واستمرت الأحداث شهرًا كاملًا، ثلاثون يومًا كاملة ليلها ونهارها، والحديث يسرى في بيوت المدينة!

كابد فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعائشة وأبو بكر وأهله والمؤمنون أشد المكابدة، وهل هنالك أعظم مما جرى؟!

وبعد شهر جاء الفرج .. والفرج قريب. والله سميع عليم. فلما كان ذلك الصباح وفي وسط الدموع والبكاء.

دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت الصديق فسلَّم ثم جلس.

قالت عائشة: ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها، وقد لبث شهرًا لا يوحى إليه في شأني بشيء.

فتشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين جلس ثم قال: «أما بعد يا عائشة إنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت