رجلٍ قد بلغني عنه أذاه في أهلي؟ والله ما علمت على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرًا، وما يدخل على أهلي إلا معي».
وكاد وهو قائم على المنبر - عليه الصلاة والسلام - أن تقع فتنة عظيمة تعم أهل المدينة كلهم؛ وليست في بيت النبوة وبيت الصديق فحسب.
حيث قام سعد أخو بني عبد الأشهل فقال: يا رسول الله أنا أعذرك منه، فإن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك.
فقام رجل من الخزرج وكانت أم حسان بنت عمه من فخذه وهو سعد بن عبادة سيد الخزرج.
وكان رجلًا صالحًا، ولكن احتملته الحمية فقال لسعد:
كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله، ولو كان من رهطك ما أحببت أن يُقتل.
فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد.
فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله، لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين.
فثار الحيان الأوس والخزرج حتى همّوا أن يقتتلوا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم على المنبر.
فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخفضهم حتى سكتوا وسكت.