الصفحة 12 من 19

ومثلما عصم الله - عز وجل - أم المؤمنين زينب طفقت أختها حمنة محاربة لها فهلكت فيمن هلك.

ودخل الهم والغم على عائشة - رضي الله عنها - حتى أنها قالت: «لما بلغني ما تكلموا به هممت من آتي قليبًا فأطرح نفسي فيه» .

وكان عمرها حينئذ اثني عشر عامًا.

* بل والهمّ مشترك بينها وبين أهل بيتها.

قالت: «فوالله ما أعلم أهل بيت دخل عليهم ما دخل على أبي بكر تلك الأيام والليالي من الهم والغيظ» .

وحتى قال أبو بكر مستنكرًا وقد أغمه وأهمه ما جرى: والله ما قيل لنا هذا في الجاهلية، فكيف أن أعزنا الله بالإسلام؟

واغتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بما يقال، وأعلن على الملأ وفي المسجد أنه ما علم على أهله إلا خيرًا.

ثم تتالت الأيام، والحديث على الألسن ابتلاء وامتحان، والأمر يزداد ويشتد، وفي القوم من المنافقين من يتحدث به وينفثه في صدور الناس، وينقله من مجلس إلى مجلس حتى اشتد الأمر.

فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يومه فاستعذر عبد الله بن أبي وهو على المنبر فقال: «يا معشر المسلمين، من يعذرني من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت