* أما بيوت المدينة فقد شاع الخبر وانتشر.
فقد قالت أم أيوب الأنصارية لأبي أيوب تسأله وتستوضح: أما سمعت ما يتحدث الناس؟ فسكت - رضي الله عنه -.
فحدثته بقول أهل الإفك، فقال: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم.
قال: بلى: وذلك الله الكذب. ثم دوى بسؤال عظيم وحجة قوية ليسكت زوجته عن مجرد التفكير بهذا الأمر: أكنت يا أم أيوب فاعلة ذلك؟
قالت وبلا تردد: لا والله ما كانت فاعلة.
قال لها في بيان كاف شاف: فعائشة خير منك.
فلما نزل القرآن قال الله: {إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} [النور: 12] أي فقالوا كما قال أبو أيوب - رضي الله عنه -.
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد سأل زينب بنت جحش عن عائشة فقال لزينب: «ماذا علمت أو رأيت؟» .
قالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا خيرًا.
قالت عائشة عنها: وهي التي تساميني من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فعصمها الله بالورع.