أنَا العَبدُ الشَّرِيدُ ظَلمتُ نَفْسِي
وَقَدْ وَافَيْتُ بَابَكُمُو مُنِيبَا
أنَا العَبدُ الفَقِيرُ مَددتُ كَفِّي
إلَيكُم فَادْفَعُوا عَنِّي الخطُوبَا
أنَا الغَدَّارُ كَمْ عَاهَدتُ عَهدًا
وكُنتُ عَنِ الوَفاءِ بِهِ كَذُوبَا
أنَا المَقطُوعُ فَارْحَمْنِي وَصِلْنِي
وَيَسِّرْ مِنكَ لِي فَرَجًا قَرِيبَا
أَنَا الْمُضَّطَرُّ أَرْجُو مِنكَ عَفْوًا
وَمَن يَرْجُو رِضَاكَ فَلَنْ يَخِيبَا
فَوَا أَسَفًا عَلَى عُمرٍ تَقَضَّى
وَلَمْ أَكسب بِهِ إلاَّ ذُنُوبَا
وَأحْذَرْ أَن يُعَالِجَنِي مَمَاتٌ
يُحَيِّرُ هَوْلُ مَصْرَعِهِ اللَّبِيبَا
وَوَا حُزْنَاهُ مِنْ حَشْرِي وَنَشْرِي
لِيَوْمٍ يَجْعَلُ الوِلْدَانَ شِيبَا
وَشَفَّعُ فِي خَيْرِ الخَلْقِ طُرًّا
نَبِيًّا لَمْ يَزَلْ أَبَدًا حَبِيبَا
هُوَ الهَادِي الْمُشَفَّعُ فِي البَرَايَا
وَكَانَ لَهُمْ رَحِيمًا مُستَجِيبَا
عَلَيْهِ مِنَ المُهَيْمِنِ كُلَّ وَقْتٍ