غمرته عَمِهًا في سكرته سابحًا في لجة جهله، مستوحشًا من ربه، مستأنسًا بخلقه، ذِكر الناس فاكهته وقوته، وذكر الله حبسه وموته، لله منه جزء يسير من ظاهره وقلبه ويقينه لغيره!
لا كَانَ مَن لِسِوَاكَ فِيهِ بَقِيَّةٌ
يَجِد السَّبيلَ بِهَا إلَيْهِ العَدلُ
أنا العبد الذي كسب الذنوب
أنَا العَبدُ الَّذِي كَسَبَ الذُنُوبَا ... ذ
وَصَدَّتهُ المعَاصِي أَن يتُوبَا
أنَا العَبدُ الَّذي أضحَى حَزينًا
علَى زَ لاّتِهِ دَنفًا كَئِيبَا
أنَا العَبدُ الَّذِي سَطرت عَليه
صَحَائِفُ لَمْ يَخَفْ فِيهَا الرَّقِيبَا
أنَا العَبدُ المُسِيء عصَيتُ رَبِّي
فمَا لِي الآنَ لا أُبدِي النَّحِيبَا
أنَا العَبدُ المُفَرِّطُ ضَاعَ عُمرِي
وَلَم أَرْعَ الشِّبيبَةَ وَالمَشِيبَا
أنَا العَبدُ السَّقِيمُ مِنَ الخطَايَا
وَقَدْ أَقبَلتُ أَلْتَمِسُ الطَّبِيبَا
أنَا العَبدُ المُخَلَّفُ عَن أنُاسٍ
حَوَوا مِن كُلِّ مَعرُوفٍ نَصِيبَا