ولهذا جمع الله سبحانه بين الثلاثة في قوله: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [الفرقان: 68] .
وهذه الثلاثة يدعو بعضها إلى بعض، فالشرك يدعو إلى الظلم والفواحش، كما أنَّ الإخلاص والتوحيد يصرفها عن صاحبه، وكذلك الظلم يدعو إلى الشرك والفاحشة، فإنَّ الشرك أظلم الظلم، قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] .
والفاحشة تدعو إلى الشرك والظلم؛ فهذه الثلاثة يجرُّ بعضها إلى بعض فيأمر بعضها ببعض.
وذكر رحمه الله:
إنَّ المعاصي نوعان:
1 -ترك مأمور. 2 - فعل محظور.
وكلاهما ينقسم باعتبار محلّه إلى:
1 -ظاهر على الجوارح. 2 - باطن في القلوب.
وباعتبار متعلِّقه إلى: