الصفحة 33 من 44

يسلك إحدى الطريقين، فلماذا يختار هذا العاصي الطريق الضار على الطريق النافع؟

أليس هذا العاصي لو أراد سَفرًا إلى بلد وكان له طريقان أحدهما سهل وآمن والآخر صعب ومخيف فإنه بالتأكيد سوف يسلك الطريق السهل الآمن، ولن يسلك الصعب المخيف بحجَّة أنَّ الله كتب عليه ذلك؟ بل لو سلكه واحتجَّ بأنَّ الله قد كتبه عليه لعدَّ الناس ذلك سفهًا وجنونًا، فهكذا أيضًا طريق الخير وطريق الشر سواء بسواء، فليسلك الإنسان طريق الخير، ولا يخدعنَّ نفسه بسلوك طريق الشر بحجَّة أنَّ الله كتبه عليه، ونحن نرى كلَّ إنسانٍ قادرٍ على كسب المعيشة يضرب كلَّ طريقٍ لتحصيلها ولا يجلس في بيته ويدع الكسب احتجاجًا بالقدر.

إذن فما الفرق بين السعي للدنيا والسعي في طاعة الله؟

لماذا تجعل القدر حجة لك على ترك الطاعة ولا تجعله لك على ترك العمل للدنيا؟

إنَّ الأمر من الوضوح بمكان، ولكنَّ الهوى يعمي ويصم.

ويقول فضيلته:

ونرى ألاَّ حجَّة للعاصي على معصيته بقدر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت