يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم: 6] .
كف بصرك عن النظر فيما حرم الله عليك، فلا تنظر إلى امرأة لا تحل لك، فإن النظرة الخائنة تؤثر في القلب, وتحرقه كما تحرق النار الهشيم، وتمزقه كل ممزق حتى يغدو أشتاتا في كل واد يهيم، فيقسو القلب، ويحار العقل، ويشتت الفكر، ويذهب الرضا، ويدب الطمع، فيزهد الإنسان فيما عنده، ويمل مما لديه، ويقع في المهلكات.
والقائد لهذه المهلكة نظرة آثمة أرسلت من طرف خفي كسهم خاطف جلب للقلب العطب، وللنفس التعب.
فإن تمادى مع النظرات وقع في الردى، وعرض نفسه للمتالف من الوقوع في الزنى والفواحش.
وأخطر من ذلك على القلب وأضر منه على النفس هو التعلق بغير الله حبًا وطمعًا وشوقًا وفزعًا ..
وإن حاول غض بصره من بعد إطلاق، عاد إليه قلبه وقد أحرقه العشق الحرام والهوى والغرام ..
وكنت متى أرسلت طرفك رائدًا ... لقلبك يوما أتعبتك المناظر