الصفحة 8 من 14

وذو الدناءة لو مزقت جلدته ... بشفرة الضيم لم يحسس لها ألما [1]

عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت» [2] .

لقد غدا الشغل الذي يمارسه بعض السخفاء السفهاء مع زوجته المسترجلة أن يحمل المتاع المشترى لها، أو يحفظ العيال، أو يدفع المال، أو يبقى في المركبة ينتظرها، أو يرسلها مع السائق وحدها، أما الشراء, وما يتبعه من مراجعة ومداولة مع الباعة وغيرهم, فهو دور المرأة التي سُلِبَ حياؤها وقل أدبها، فهي تتحدث معهم وهو ساكت لا ينطق، وتضاحكهم وهو أبكم لا يتكلم، وتتملقهم وهو جامد خامد لا يتألم.

فهل يستحق هذا أن يسمى رجلا؟!

أجبني .. أيها الرجل!

إن الجراح وإن شحت لا تخلد ... تشفى لو أعجبها ويصقلها الغد

والجرح بالأعراض ليس بمنقض ... تفنى العصور وعاره يتجدد

قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا

(1) علي بن المقرب العيوني.

(2) صحيح سنن أبي داود (1/ 317 رقم: 1484) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت