تستغني عنه» [1] .
وهذا هو طوق النجاة الثالث، وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النساء بالتصدق اتقاء النار حيث قال: «تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم» ، وقد أمر الله تعالى بالصدقة فقال: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون 10] وقد ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله: «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» - وهو يشمل النساء أيضًا - ولا شك أن من أظلّه الله بظله فقد نجا من النار، وجاء في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار» [2] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» [3] .
وطوق النجاة الرابع أختاه: اجتنبي اللعن، فإنه يكثر عند النساء، وهو ذنب عظيم، وطريق يؤدي إلى النار، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في
(1) المستدرك 2771.
(2) الترمذي 614.
(3) متفق عليه.