أضحى أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء فقال: «يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار» فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: «تكثرن اللعن، وتكفرن العشير» الحديث [1] .
فاحذري أختاه من اللعن فقد تُعَوَّدُ كثير من النساء لعن أولادهن، وحياتهن، وخادماتهن، وكل شيء، فاحذري ذلك فهو ذنب عظيم، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن اللعنة ترجع إلى صاحبها إذا كان الذي لعن لا يستحقها، واللعنة قد تقع على الشيء الذي لعنتيه فيكون وبال لعنته عليك أنت، عن عمران بن الحصين قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «خذوا ما عليها ودعوها، فإنها ملعونة» ، قال عمران:"فكأني الآن أراها تمشي في الناس ما يعرض لها أحد" [2] . - أي لم يعد أحد يحاول الاستفادة منها خوف اللعنة التي نزلت بها.
واحذري أختاه أن تلعني نفسك أو أبناءك، فقد يوافق ذلك لحظة إجابة فتقع اللعنة، وقد منع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على
(1) البخاري 304.
(2) مسلم 2595.