الصفحة 81 من 88

قال ابن القيم رحمه الله في الفروسية: (والفروسية فروسيتان: فروسية العلم والبيان، وفروسية الرمي والطعان، ولما كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أكمل الخلق في الفروسيتين فتحوا القلوب بالحجة والبرهان، والبلاد بالسيف والسنان، وما الناس إلا هؤلاء الفريقان، ومن عداهما فإن لم يكن ردءًا وعونًا لهما فهو كَلٌّ على نوع الإنسان، وقد أمر الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بجدال الكفار والمنافقين، وجلاد أعدائه المشاقّيِن والمحاربين، فعُلم أن الجدال والجلاد من أهم العلوم، وأنفعها للعباد في المعاش والمعاد، ولا يعدل مداد العلماء إلا دم الشهداء، والرفعة وعلو المنزلة في الدارين، إنما هي لهاتين الطائفتين وسائر الناس رعية لهما منقادون لرؤسائهما) أ. هـ.

وفي الختام نسال الله أن يجعلنا ممن قام بهذين السلاحين؛ سلاح العلم وسلاح الجهاد تأسيًا بسيد الأولين والآخرين الذي أرغم الله به أنوف الكافرين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه الذين كانوا رهبانًا بالليل أسودًا بالنهار وسلم تسليمًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت