فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 2690

ج / 1 ص -41- باب تعين الماء لإزالة النجاسة

1-عن عبد اللَّه بن عمر:"أن أبا ثعلبة قال يا رسول اللَّه أفتنا في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها قال إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء واطبخوا فيها".

رواه أحمد .

2-وعن أبي ثعلبة الخشني:"أنه قال يا رسول اللَّه إنا بأرض قوم أهل الكتاب فنطبخ في قدورهم ونشرب في آنيتهم فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إن لم تجدوا غيرها فأرحضوها بالماء".

رواه الترمذي وقال: حسن صحيح . والرحض الغسل .

الحديث الثاني يشهد لصحة الحديث الأول وهو متفق عليه من حديث أبي ثعلبة بلفظ:"قال قلت يا رسول اللَّه إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم قال إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها"وفي رواية لأحمد وأبي داود:"إن أرضنا أرض أهل الكتاب وإنهم يأكلون لحم إلخنزير ويشربون إلخمر فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم قال إن لم تجدوا غيرها فأرحضوها بالماء واطبخوا فيها واشربوا"وفي لفظ للترمذي:"فقال أنقوها غسلًا واطبخوا فيها".

وقد استدل المصنف رحمه اللَّه بما ذكره في الباب على أنه يتعين الماء لإزالة النجاسة وكذلك فعل غيره ولا يخفاك أن مجرد الأمر به لإزالة خصوص هذه النجاسة لا يستلزم أنه يتعين لكل نجاسة فالتنصيص عليه في هذه النجاسة إلخاصة لا ينفي إجزاء ما عداه من المطهرات فيما عداها فلا حصر على الماء ولا عموم باعتبار المغسول فأين دليل التعين المدعى . وقد تقدم في باب الحت والقرص ما هو الحق .

وقد استدل بالحديث أيضًا على نجاسة الكفار وقد تقدم في باب طهارة الماء المتوضأ به ما فيه كفاية . وسيأتي لذلك مزيد تحقيق إن شاء اللَّه في باب آنية الكفار .

باب تطهير الأرض النجسة بالمكاثرة

1-عن أبي هريرة قال:"قام أعرابي فبال في المسجد فقام إليه الناس ليقعوا به فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم دعوه وأريقوا على بوله سجلًا من ماء أو ذنوبًا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين".

رواه الجماعة إلا مسلمًا .

قوله:"قام أعرابي"قال الحافظ في الفتح: زاد ابن عيينة عند الترمذي وغيره في أوله"أنه صلى ثم قال اللَّهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم لقد تحجرت واسعًا فلم يلبث أن بال في المسجد"وقد أخرج هذه الزيادة البخاري في الأدب من صحيحه . وروى ابن ماجه الحديث تامًا من حديث أبي هريرة وحديث واثلة بن الأسقع . وأخرجه أبو موسى المديني أيضًا من رواية سليمان بن يسار .

والأعرابي المذكور قيل هو ذو إلخويصرة اليماني ذكره أبو موسى المديني . وقيل هو الأقرع بن حابس التميمي حكاه التاريخي عن عبد اللَّه بن نافع المدني . وقيل هو عيينة بن حصن قاله أبو الحسين بن فارس .

قوله:"ليقعوا به"في رواية عند البخاري فزجره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت