فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 2690

ج / 2 ص -81- أهدى إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم جبة سندس أو ديباج قبل أن ينهى عن الحرير فلبسها فتعجب الناس منها فقال: والذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها"رواه أحمد انتهى . قال في البحر: فإن لم يوجد غيره صحت فيه وفاقًا بينهم فإن صلى عاريًا بطلت صلاته . وقال أحمد بن حنبل: يصلي عاريًا كالنجس . وقد اختلفوا هل تجزئ الصلاة في الحرير بعد تحريمه أم لا فقال الحافظ في الفتح: إنها تجزئ عند الجمهور مع التحريم وعن مالك يعيد في الوقت انتهى . وسيأتي البحث عن لبس الحرير وحكمه قريبًا ."

-4 وعن جابر بن عبد اللَّه قال:"لبس النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قباء من ديباج أهدي إليه ثم أوشك أن نزعه وأرسل به إلى عمر بن الخطاب فقيل: قد أوشكت ما نزعته يا رسول اللَّه قال: نهاني عنه جبريل عليه السلام فجاءه عمر يبكي فقال: يا رسول اللَّه كرهت أمرًا وأعطيتنيه فمالي فقال: ما أعطيتك لتلبسه إنما أعطيتك تبيعه فباعه بألفي درهم". رواه أحمد .

الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحو مما هنا . قوله"من ديباج"الديباج هو نوع من الحرير قيل هو ما غلظ منه . قوله"ثم أوشك"أي أسرع كما في القاموس وغيره . والحديث يدل على تحريم لبس الحرير ولبس النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا يكون دليلًا على الحل لأنه محمول على أنه لبسه قبل التحريم بدليل قوله"نهاني عنه جبريل"ولهذا حصر الغرض من الإعطاء في البيع وسيأتي تحقيق ما هو الحق في ذلك . قال المصنف رحمه اللَّه: فيه يعني الحديث دليل أن أمته عليه السلام أسوته في الأحكام اهـ وقد تقرر في الأصول ما هو الحق في ذلك والأدلة العامة قاضية بمثل ما ذكره المصنف من نحو قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } . {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ} . { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت