فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 2690

ج / 1 ص -317- أكر عليهم دعلجًا ولبانة

إذا ما اشتكى وقع الرماح تحمحمًا

فعطف لبانة وهو صدره على دعلج وهو اسم فرسه ومعلوم أن الفرس لا يكر إلا ومعه صدره لما كان الصدر يلتقي به ويقع به المصادمة:

وقال مكي بن أبي طالب في تفسيره: وليست هذه الزيادة توجب أن تكون الوسطى غير العصر لأن سيبويه حكى مررت بأخيك وصاحبك والصاحب هو الأخ فكذلك الوسطى هي العصر وإن عطفت بالواو انتهى .

وتغاير اللفظ قائم مقام تغاير المعنى في جواز العطف ومنه قول أبي داود الأيادي:

سلط الموت والمنون عليهم

فلهم في صد المقابر هام

وقول عدي بن زيد العبادي:

وقدمت الأديم لراهشيه

فألفى قولها كذبًا ومينًا

وقول عنترة:

حييت من طلل تقادم عهده

أقوى وأفقر بعد أم الهيثم

وقول الآخر:

ألا حبذا هند وأرض بها هند

وهند أتى من دونها النأي والبعد

وهذا التأويل لا بد منه لوقوع هذه القراءة المحتملة في مقابلة تلك النصوص الصحيحة الصريحة . وقد روي عن السائب بن يزيد أنه تلا هذه الآية { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى صلاة العصر } وهذا التأويل المذكور يجري في حديث عائشة وحفصة ويختص حديث حفصة بما روى يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عمرو بن رافع قال:"كان مكتوبًا في مصحف حفصة بنت عمر حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر"ذكر هذه الرواية والرواية السابقة عن السائب ابن سيد الناس في شرح الترمذي .

قال المصنف رحمه اللَّه تعالى بعد سياق حديث عائشة ما لفظه: وهذا يتوجه منه كون الوسطى العصر لأن تسميتها في الحث على المحافظة دليل تأكدها وتكون الواو فيه زائدة كقوله: { آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً } أي ضياء وقوله {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ } أي ناديناه إلى نظائرها انتهى .

8-وعن زيد بن ثابت قال:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحابه منها فنزلت {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } وقال: إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين". رواه أحمد وأبو داود .

9-وعن أسامة بن زيد في الصلاة الوسطى قال: هي الظهر"أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يصلي الظهر بالهجير ولا يكون وراءه إلا الصف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت