فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 2690

ج / 1 ص -25- صلى اللَّه عليه وسلم يتوضأ"وفي سنن أبي داود والبيهقي من رواية علي عليه السلام في صفة وضوء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم"ثم أدخل يديه في الإناء جميعًا فأخذ بهما حفنة من ماء فضرب بها على وجهه"فهذه الروايات في بعضها يديه وفي بعضها يده فقط وفي بعضها يده وضم الأخرى إليها فهي دالة على جواز الأمور الثلاثة وأنها سنة ."

قال النووي: ويجمع بين ذلك بأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم فعل ذلك في مرات وهي ثلاثة أوجه لأصحاب الشافعي ولكن الصحيح منها والمشهور الذي قطع به الجمهور ونص عليه الشافعي في البويطي والمزني أن المستحب أخذ الماء للوجه باليدين جميعًا لكونه أسهل وأقرب إلى الإسباغ .

والكلام على أطراف الحديث يأتي في الوضوء إن شاء اللَّه وإنما ساقه المصنف ههنا للرد على من زعم أن الماء المغترف منه بعد غسل الوجه يصير مستعملًا لا يصلح للطهورية وهي مقالة باطلة يردها هذا الحديث وغيره . وقد زعم بعض القائلين بخروج المستعمل عن الطهورية أن إدخال اليد في الإناء للغرفة التي يغسلها بها يصيره مستعملًا وللحنفية والشافعية وغيرهم مقالات في المستعمل ليس عليها أثارة من علم وتفصيلات وتفريعات عن الشريعة السمحة السهلة بمعزل . وقد عرفت بما سلف أن هذه المسألة أعني خروج المستعمل عن الطهورية مبنية على شفا جرف هار . ومن فوائد هذا الحديث جواز المخالفة بين غسل أعضاء الوضوء لأنه اقتصر في غسل اليدين على مرتين بعد تثليث غيرهما .

قوله:"فمسح برأسه"لم يذكر فيه عددًا كسائر الأعضاء وهكذا أطلق في حديث عثمان المتفق عليه وصرح بواحدة في حديث على عليه السلام عند الترمذي وصححه . وفي حديث ابن عباس عند أحمد وأبي داود وقد ورد التثليث في حديث علي عليه السلام من طريق خالفت الحفاظ وكذلك في حديث عثمان من طريق فيها عبد الرحمن بن وردان وسيأتي بسط الكلام على ذلك في الوضوء إن شاء اللَّه تعالى .

باب ما جاء في فضل طهور المرأة

1-عن الحكم بن عمرو الغفاري:"أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة".

رواه الخمسة إلا ابن ماجه والنسائي قالا:"وضوء المرأة"وقال الترمذي: هذا حديث حسن وقال ابن ماجه: وقد روي بعده حديثًا آخر الصحيح الأول يعني حديث الحكم .

الحديث صححه ابن حبان أيضًا وقال البيهقي في سننه الكبرى: قال البخاري: حديث الحكم ليس بصحيح . وقال النووي: اتفق الحفاظ على تضعيفه قال ابن حجر في الفتح: وقد أغرب النووي بذلك وله شاهد عند أبي داود والنسائي من حديث رجل صحب النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال:"نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعًا"قال الحافظ في الفتح: رجاله ثقات ولم أقف لمن أعله على حجة قوية ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة لأن إبهام الصحابي لا يضر وقد صرح التابعي بأنه لقيه . ودعوى ابن حزم أن داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت