فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 2690

ج / 1 ص -257- وعبد اللَّه بن مسعود وحكي مثله عن إبراهيم النخعي من عدم جوازه للجنب . وقيل إن عمر وعبد اللَّه رجعا عن ذلك . وقد جاءت بجوازه للجنب الأحاديث الصحيحة . وإذا صلى الجنب بالتيمم ثم وجد الماء وجب عليه الاغتسال بإجماع العلماء إلا ما يحكى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن الإمام التابعي أنه قال: لا يلزمه وهو مذهب متروك بإجماع من بعده ومن قبله وبالأحاديث الصحيحة المشهورة في أمره صلى اللَّه عليه وآله وسلم للجنب بغسل بدنه إذا وجد الماء .

باب تيمم الجنب للجرح

1-عن جابر قال:"خرجنا في سفر فأصاب رجلًا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أخبر بذلك فقال: قتلوه قتلهم اللَّه ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه ثم يمسح عليه ويغسل سائر جسده".

رواه أبو داود والدارقطني .

الحديث رواه أيضًا ابن ماجه وصححه ابن السكن وقد تفرد به الزبير بن خريق وليس بالقوي قاله الدارقطني وخالفه الأوزاعي فرواه عن عطاء عن ابن عباس وهو الصواب .

قال الحافظ: رواه أبي داود أيضًا من حديث الأوزاعي قال: بلغني عن عطاء عن ابن عباس . ورواه الحاكم عن بشر بن بكر عن الأوزاعي حدثني عطاء عن ابن عباس . وقال الدارقطني: اختلف فيه الأوزاعي والصواب أن الأوزاعي أرسل آخره عن عطاء . وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لم يسمعه الأوزاعي من عطاء إنما سمعه من إسماعيل بن مسلم عن عطاء ونقل ابن السكن عن ابن أبي داود أن حديث الزبير بن خريق أصح من حديث الأوزاعي . وقد رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم من حديث الوليد بن عبيد بن أبي رباح عن عمه عطاء ابن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعًا . والوليد بن عبيد ضعفه الدارقطني وقواه من صحح حديثه .

قوله:"العي"بكسر العين هو التحير في الكلام قيل هو ضد البيان .

والحديث يدل على جواز العدول إلى التيمم لخشية الضرر وقد ذهب إلى ذلك العترة ومالك وأبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وذهب أحمد بن حنبل والشافعي في أحد قوليه إلى عدم جواز التيمم لخشية الضرر قالوا: لأنه واحد . والحديث وقوله: تعالى {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} الآية يردان عليهما .

ويدل الحديث أيضًا على وجوب المسح على الجبائر ومثله حديث علي عليه السلام قال:"أمرني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أمسح على الجبائر"وقد اتفق الحفاظ على ضعفه وقد ذهب إلى وجوب المسح على الجبائر المؤيد باللَّه والهادي في أحد قوليه .

وروي عن أبي حنيفة والفقهاء السبعة فمن بعدهم وبه قال الشافعي لكن بشرط أن توضع على طهر وأن لا يكون تحتها من الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت