ج / 7 ص -87- رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فرجمت". رواه الجماعة ."
قال مالك: العسيف الأجير ويحتج به من يثبت الزنا بالإقرار مرة ومن يقتصر على الرجم .
2 -وعن أبي هريرة:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام وإقامة الحد عليه".
3 -وعن الشعبي:"أن عليًا رضي اللّه عنه حين رجم المرأة ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال: جلدتها بكتاب اللّه ورجمتها بسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم". رواهما أحمد والبخاري .
4 -وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم:"خذوا عني خذوا عني قد جعل اللّه لهن سبيلًا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم". رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي .
5 -وعن جابر بن عبد اللّه:"أن رجلًا زنى بامرأة فأمر به النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فجلد الحد ثم أخبر أنه محصن فأمر به فرجم". رواه أبو داود .
6 -وعن جابر بن سمرة:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم رجم ماعز بن مالك ولم يذكر جلدًا". رواه أحمد
حديث جابر بن عبد اللّه سكت عنه أبو داود والمنذري وقد قدمنا في أول الكتاب أن ما سكتا عنه فهو صالح للاحتجاج به وقد أخرجه أبو داود عنه من طريقين ورجال إسناده رجال الصحيح . وأخرجه أيضًا النسائي .
وحديث جابر بن سمرة أخرجه أيضًا البيهقي وأورده الحافظ في التلخيص ولم يتكلم عليه . وقد أخرجه أيضًا البزار قال في مجمع الزوائد: في إسناده صفوان بن المغلس لم أعرفه وبقية إسناده ثقات . وحديثه أصله في الصحيح وسيأتي .
قوله: - كتاب الحدود - الحد لغة المنع ومنه سمي البواب حدادًا وسميت عقوبات المعاصي حدودًا لأنها تمنع العاصي من العود إلى تلك المعصية التي حد لأجلها في الغالب . وأصل الحد الشيء الحاجز بين الشيئين ويقال على ما ميز الشيء عن غيره ومنه حدود الدار والأرض ويطلق الحد أيضًا على نفس المعصية ومنه {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا} . وفي الشرع عقوبة مقدرة لأجل حق اللّه فيخرج التعزير لعدم تقديره والقصاص لأنه حق لآدمي . قوله:"أنشدك اللّه"بفتح الهمزة وسكون النون وضم المعجمة أي أذكرك اللّه .
قوله:"إلا قضيت لي بكتاب اللّه"أي لا أسألك إلا القضاء بكتاب اللّه فالفعل مؤول بالمصدر للضرورة أو بتقدير حرف المصدر فيكون الاستثناء مفرغًا . والمراد بكتاب اللّه ما حكم اللّه على عباده سواء كان من القرآن أو على لسان