ج / 4 ص -4- ونقل ابن قدامة الإجماع على أنها لا تصلى في وقت الكراهة وأفاد ابن حبان بأن خروجه صلى اللَّه عليه وآله وسلم للاستسقاء كان في شهر رمضان سنة ست من الهجرة .
قوله:"عن إبان زمانه"بكسر الهمز وبعدها باء موحدة مشددة قال في القاموس إبان الشيء بالكسر حينه أو أوله انتهى .
قوله:"وقد أمركم اللَّه"الخ يريد قول اللَّه تعالى {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }
قوله:"قوة لنا وبلاغًا إلى حين"أي اجعله سببًا لقوتنا ومده لنا مدًا طويلا .
قوله:"ثم رفع يديه"الخ فيه استحباب المبالغة في رفع اليدين عند الاستسقاء وسيأتي حديث أنس أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء .
قوله:"ثم حول إلى الناس ظهره"فيه استحباب استقبال الخطيب عند تحويل الرداء القبلة والحكمة في ذلك التفاؤل بتحوله عن الحالة التي كان عليها وهي المواجهة للناس إلى الحالة الأخرى وهي استقبال القبلة واستدبارهم ليتحول عنهم الحال الذي هم فيه وهو الجدب بحال آخر وهو الخصب .
قوله:"وقلب أو حول رداءه"سيأتي الكلام على تحويل الرداء في الباب الذي عقده المصنف لذلك .
قوله:"ونزل فصلى ركعتين"فيه استحباب الصلاة في الاستسقاء وسيأتي الكلام على ذلك .
قوله:"إلى الكن"بكسر الكاف وتشديد النون . قال في القاموس الكن وقاء كل شيء وستره كالكنة والكنان بكسرهما والبيت الجمع أكنان وأكنة انتهى .
قوله:"حتى بدت نواجذه"النواجذ على ما ذكره صاحب القاموس أقصى الأضراس وهي أربعة أو هي الأنياب أو التي تلي الأنياب أو هي الأضراس كلها جمع ناجذ والنجذ شدة العض بها انتهى .
باب صفة صلاة الاستسقاء وجوازها قبل الخطبة وبعدها
عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال:"خرج نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يومًا يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ودعا اللَّه عز وجل وحول وجهه نحو القبلة رافعًا يديه ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن".
رواه أحمد وابن ماجه .
وعن عبد اللَّه بن زيد رضي اللَّه عنه قال:"خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة وبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم استقبل القبلة فدعا".
رواه أحمد .
وعنه أيضًا قال:"رأيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يوم خرج يستسقي قال: فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو ثم حول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة".
رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي . ورواه مسلم ولم يذكر الجهر بالقراءة
الحديث الأول أخرجه أيضًا أبو عوانة والبيهقي وقال: تفرد به النعمان بن راشد وقال في