فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 4

14 -وَأَوَّلُ الأَشيا هِيَ الحَضانَهْ ... لأَنَّهُ مَعْ أَهلِهِ أَمانَهْ

15 -فَيَنبَغي إِرضاعُ كُلِّ طِفْلِ ... صالِحَةً بِقَولِها والفِعلِ

16 -تَأكُلْ حَلالًا لا مِنَ الحَرامِ ... فالطَّبْعُ قَالُوا تَابِعُ الطَّعَامِ

17 -إِذا خَبُثْ رَضَاعَهُ مَالَ إِلَى ... فِعْلِ الخَبيثِ آخِرًا وَأَوَّلاَ

18 -وَبَعدُ ما يُعظَمْ تَجِدْهُ يَشتَهي ... أَكْلَ الطَّعَامِ دائِمًا لا يَنتَهِي

19 -يُعَلِّمُوهُ الأَكلَ بِالْيَمينِ ... وَالبَسْمَلَهْ حَتْمًا بِكُلِّ حِينِ

20 -وَلا يُبادِرْ قَبْلَ أَكلِ صاحِبِهْ ... وَيَأْكُلُ العَيْشَ الَّذي بِجانِبِهْ

21 -وَيَمْضَغُ اللُّقْمَةَ مَضْغًا مُحْكَمَا ... وَلا يُسارِعْ أَو يُوالِي اللُّقَمَا

22 -وَيَأكُلُ اليَابِسْ مِنَ الطَّعامِ ... تَعَلُّمًا بَحْتًا بِلا إِدَامِ

23 -حِيْنًا فَحِيْنًا فِي العَشاءِ والغَدَا ... كَيْلا يَرَى الإِدامَ حَتْمًا أَبَدا

24 -وَأَنْ يُجَنِّبْهُ فُنونَ الزِّينَهْ ... وَجُملَةَ الْمَلابِسِ الرَّزِينَهْ

25 -وَيَكْسُهُ لَونَ بَياضِ القُطْنِ ... حَتَّى بِهِ عَنْ غَيْرِهِ يَسْتَغْنِي

26 -وَإِنْ طَلَبْ مَنقُوشًا ?وْ مُلَوَّنَا ... يَقُولُ: ذَاكَ لِلنِّساءِ لاَ لَنا

27 -لِباسُ أَهْلِ الفِسقِ وَالتَّخْنِيثِ ... وَأَحمَقٍ وَفاجِرٍ خَبِيثٍ

28 -وَلا يُنَعَّمْ جِسْمُهُ بِمَلْبَسِ ... طُولَ الْمَدَى وَلاَ فِرَاشٍ أَملَسِ

29 -بَلْ كُلُّ ما كانَتْ بِهِ خُشُونَهْ ... فَإِنَّهُ أَخَفُّ لِلْمَؤنَهْ

30 -يُصَلِّبُ الأَعضَا وَلا يُبالِي ... بِالْمَشي أو بِسائِرِ الأَعمالِ

31 -وَيُمْنَعُ النَّومَ النَّهارَ قَطعَا ... خَوفَ الكَسَلْ أَو يَتَّخِذْهُ طَبْعَا

32 -وَإِنْ بَدَتْ أَمارَةُ التَّمْيِيزِ ... وَكُلِّ فَهْمٍ فاضِلٍ عَزيزِ

33 -وَصارَ يَستَحْيِي مِنَ الأُمُورِ ... فَذاكَ أَوَّلُ بُدُوِّ النُّورِ

34 -هَدِيَّةٌ مِنْ رَبِّهِ أَهدَاها ... عَرَفْ بِها الأَشيَاْ بِمُقتَضاها

35 -فَذاكَ أَوَّلْ وَقتِ فَهمِ الطِّفْلِ ... أَشرَقْ بِها عليهِ نورُ العَقلِ

36 -فَيُلْزِموهُ الدَّرسَ لِلقرْآنِ ... فَإِنَّهُ عِلمٌ عَظيمُ الشَّانِ

37 -أَيضًا وَشُغْلٌ شاغِلٌ قَلْبَ الصَّبِيْ ... عَنْ كُلِّ ما يُوجِبُ نَقصَ الأَدَبِ

38 -وَإِنْ ضَرَبْ مُعَلِّمُ الصِّبْيانِ ... أَو وَالِدٌ بَعضًا مِنَ الوِلْدانِ

39 -فَلا يَكُن مِثلَ النِّساءِ يَبكِي ... وَيَشْتَفِعْ بِغَيْرِهِ وَيَشكِي

40 -فَعادَةُ الشُّجعانِ أَنْ لا يَذكُروا ... كُلَّ الَّذي جَرَى لَهُم بَل يَصْبِرُوا

41 -وَراحَةُ الصِّبيانِ بَعدَ الْمَكتَبِ ... أَنْ يَأذَنَ الوَلِيْ لَهُمْ بِاللَّعِبِ

42 -فَإنَّهُ عِندَ الصَّبِيْ مَحبُوبُ ... وَقَلْبُهُ أَيضًا بِهِ يَطِيبُ

43 -وَكَثرَةُ التَّعليمِ مَوتُ القَلبِ ... وَيُذهِبُ الذَّكا وَبَعضَ اللُّبِّ

44 -فَيَطلُبونَ لِلخَلاصِ حِيلَهْ ... تُنجِي مِنَ التَّعليمِ أو وَسِيلَهْ

45 -وَالرِّفْقُ فِي كُلِّ الأُمُورِ أَحسَنُ ... قَالُوا بِذَا وَصَرَّحُوا أَو بَيَّنُوا

46 -وَبَعدَ ما يُشرِقُ نُورُ العَقلِ ... عَلَى الصَّبِيْ يُؤمَرُ أَن يُصَلِّيْ

47 -وَلْيَلْتَزِمْ فِعلَ الكِرامِ الأَولِيا ... الْمُتَّقينَ الصَّالِحينَ الأَصْفِيا

48 -وَيَعتَمِدْ جُلُوسَهُ بَينَهُمُ ... حَتَّى يُوافِقْ طَبعَهُ طَبعَهُمُ

49 -وَلْيَنغَرِسْ بِقَلبِهِ ما يَستَمِعْ ... وَيَنطَبِعْ فِي قَلبِهِ ما يَنطَبِعْ

45 -وَيَحتَفِظْ بِهِ عَنِ الجُهَّالِ ... وَكُلِّ مَن لَيسَت لَهُ أَمانَهْ

46 -وَمَنْ عُرِفْ بِالكِذْبِ وَالخِيانَهْ ... وكُلِّ مَنْ لَيسَتْ لَهُ أَمانَهْ

47 -فَإِنَّ أَصْلَ أَدَبِ الأَخْيَارِ ... حِفْظُ الصَّبِيْ عَن صُحْبَةِ الأَشْرَارِ

48 -إِذِ الطِّبَاعُ تَسْرِقُ الطِّبَاعا ... وَكُلُّ مَنْ صاحَبْ خَبيثًا ضَاعا

49 -وَقَدْ أَتَى نَصٌّ عَنِ الرَّسُولِ ... بِأَنَّ طَبْعَ الْمَرءِ كَالْخَليلِ

50 -وَيَمْنَعُوهُ كَثرَةَ الكَلامِ ... لأَنَّهُ مِن عادَةِ اللِّئَامِ

51 -أَيضًا: وَمِنْ أَنْ يَبْتَدِي خِطابا ... إِلاَّ ?نْ يَكُونَ قَولُهُ جَوابَا

52 -ثُمَّ اليَمينَ يَمْنَعُوهُ عَنهَا ... بَتًَّا دَوَامًا دَهْرَهُ يَدَعْهَا

53 -وَجُملَةَ الأَشْعَارِ وَالأَغانِي ... يُمْنَعُ مِنها دائِمَ الزَّمانِ

54 -وَالبَصْقُ والْمُخاطُ وَالتَّنَخُّمُ ... عِندَ الجَليسِ لا عَلَيهِ يُقْدِمُ

55 -وَالَّلعْنُ والسَّبُّ وَشَتْمُ النَّاسِ ... والاختِلاطُ بَينَ ذِي الأَدناسِ

56 -وَيُلزِموهُ كَثرَةَ التَّواضُعِ ... وَتَركِ ما بَدا لَهُ مِن طَمَعِ

57 -وَإِنَّهُ مِنْ أَعظَمِ الآفاتِ ... حَكَيتُهُ نَقلًا عَنِ الثِّقاتِ

58 -أَيضًا: ومِن حُبِّ الذَّهَبْ وَالفِضَّةِ ... يُحَذِّروهُ فَهْوَ أَعظَمْ آفَةِ

59 -مِنَ السُمُومِ القَاتِلَهْ حُبُّهُمَا ... فَالرَّأْيُ تَحذِيرُ الصَّبِيِّ مِنهُمَا

60 -وَيُكرِمُ الإِخْوانَ بِالتَّأَدُّبِ ... وَكُلَّ مَنْ عَاشَرَهُ مِنْ صَاحِبِ

61 -وَأَنْ يُوَسِّعْ لِلَّذي يَأتِيهِ ... مَجْلِسَهُ الَّذي ?سْتَقَرَّ فِيهِ

62 -وَيُكرِمُ الوَاصِلَ بِالقِيامِ ... لأَنَّهُ مِنْ أَدَبِ الكِرامِ

63 -وَيَسْتَمِعْ كَلامَ كُلِّ عاقِلِ ... وَيُحْسِنَا الإِصْغَا لِقَولِ القائِلِ

64 -لا يَفتَخِرْ بِمَطعَمٍ وَمَشْرَبِ ... وَلا بِشَيءٍ صَارَ مِنْ مِلكِ الأَبِ

65 -ثُمَّ لْيُعَظِّمْ غايَةَ الإِعظامِ ... مَنْ كانَ ذَا جاهٍ مِنَ الأَنامِ

66 -وَالوالِدَينِ الْكُلَّ وَالْمُؤَدِّبَا ... وَالأَقْرَبينَ نِسْبَةً وَالصَّاحِبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت