67 -وَإِنْ ظَهَرْ فِعلُ الجَميلِ مِنهُ ... فَيَنبَغِي بِأَنْ يُجازَى عَنهُ
68 -وَأَنْ يُبَجَّلْ قَدرُهُ وَيُمدَحُ ... بِما بِهِ بَيْنَ الأَنامِ يَفرَحُ
69 -وَإِنْ فَعَلْ فِعْلًا ذَميمًا سِرَّا ... فَيَنْبَغِي أَنْ لا يُعاقَبْ جَهْرَا
70 -وَلا يُذَمَّ بَينَ أَصنافِ الوَرَى ... فَإنَّهُ يُخْشَى بِأَنْ يَتْجاسَرَا
71 -وَلا يُبَالِي بَعدَهُ بالعَذْلِ ... وَبِالْمَلامِ عِندَ كُلِّ فِعْلِ
72 -بَلْ يَنْبَغِي عِتابُهُ بِحَيثُ لاَ ... يَعْلَمْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْمَلاَ
73 -يَقُولُ: هاذا - إنْ عُلِمْ عَلَيْهِ - ... فَضِيحَةٌ، فَلا تَعُدْ إِلَيهِ
74 -وَلا يُكَثِّرْ عِندَهُ الكَلامَا ... فَإِنَّهُ يُهَوِّنُ الْمَلامَا
75 -يُخْشَى بِأَنْ يَجزِمْ وَلاَ يُبَالِي ... بِما أَتَاهُ بَعدُ مِنْ فِعَالِ
76 -يُحَذِّرُوهُ غايَةَ التَّحذِيرِ ... مِنَ الكَذِبْ وَالفُحْشِ وَالفُجورِ
77 -وَسِرْقَةٍ وَالأَكلِ للحَرامِ ... فَإِنَّهُ مِنْ مُوجِبِ الأَثَامِ
78 -فَإِنْ أَتَى وَقتُ البُلُوغِ والصَّبِي ... بِهاذِهِ الأَشْيَا خَبيرٌ لا غَبِي
79 -يُعَرِّفُوهُ مَقصِدَ الأَشيَاءِ ... لِمُدَّةِ الدُّنْيَا وَلِلأُخْرَاءِ
80 -وَأَنَّ كُلَّ عَيشِ للإِنسانِ ... عَونٌ على عِبادَةِ الرَّحمانِ
81 -أَقْوَى لِذِي تَقْوَى على العِبادَهْ ... وَهْيَ الَّتِي تَحصُلْ بِها السَّعادَهْ
82 -وَالْمَوتُ أَقرَبْ كُلِّ شَيءٍ يُنْتَظَرْ ... وَهاذِهِ الدُّنيَا لَنا دارُ مَمَرّْ
83 -وَالآخِرَهْ دَارُ مَقَرٍّ بَاقِي ... وَالآدَمِيْ لِفِعْلِهِ مُلاقِيْ
84 -فَيَنْبَغِي التَّكْثِيرُ للطَّاعاتِ ... تَزَوُّدًا فِي مُدَّةِ الْحَياةِ
85 -وَحِينَ ما يَنْشُو الوَلَدْ مُؤَدَّبَا ... يَكُونُ في بُلُوغِهِ مُهَذَّبَا
86 -تُؤَثِّرُ الأَشْيَا بِهِ فِي القَلْبِ ... تَأثِيرَ حَدِّ السَّيفِ عِندَ الضَّرْبِ
87 -وَتَنتَقِشْ فِي قَلبِهِ مَحَبَّهْ ... لِرَبِّهِ وَطاعَةٌ وَرَغْبَهْ
88 -لِكُلِّ ما يُدنِي مِنَ الجِنانِ ... وَيَلتَزِمْهَا دَائِمَ الزَّمانِ
89 -وَإِنْ وَقَعْ نَشْوُ الوَلَدْ بِغَيْرِ مَا ... قُلْنَا بِهِ .. أَضْحَى كَذُوبًا نَهِمَا
90 -مُفاخِرًا مُبَاهِيًا لِلنَّاسِ ... مُلازِمًا طَبَائِعَ الخِسَاسِ
91 -كَلامَنَا لِنَفْسِهِ لا يَسْتَمِعْ ... قَد صارَ طَبعُ الشَّرِّ فيهِ مُنطَبِعْ