فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 18318

وفي آية أخرى، يقرر القرآن الكريم مقومات الاتزان النفسي، وسلوك القوة الذاتية الممانعة في الإنسان بما يعجز علم النفس الحديث مهما بلغت شأو أبحاثه وتنقيبه ومعامله وتحليله ومؤلفاته، يقول اللَّه سبحانه وتعالى في سورة آل عمران: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَاالسَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ. أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [131 - 136] .

ألا ترى معي مبلغ هذا الإعجاز البلاغي في الاطمئنان النفسي. إن القرآن الكريم يدعوك إلى حياة سعيدة في الدنيا والآخرة، ولن تكون هذه السعادة إلا إذا بعدت عن أسباب السخط، ففي الحديث الشريف: (( من أصبح وهو ساخط على الدنيا فكأنما أصبح يحارب اللَّه تعالى ) ).

وإن السخط كما أنه مدعاة الدخول في غضب اللَّه سبحانه وتعالى وحربه، فهو لن يجدي شيئًا لدى الساخط، كما يقول مؤلف كتاب (( العقل والمرض ) ): إن المرض هو ما ينشأ عن سلبية نفسية منشؤها السخط، وانعدام الأمن في النفس، والسلوك الحيوي الشاذ.

وإلى اللقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت