احذر هذا الكتاب
حقائق في ظل توحيد الآراء الإسلامية
رأينا في المرتين السابقتين نموذجًا من أولئك الذين يتكلمون بغير علم، ويهرفون بما لا يعرفون، وأمثال هؤلاء الكتاب كثير، ويأخذ عنهم هذه الضلالات عدد غير قليل من الناس، فضلوا وأضلوا، ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء في الحديث الذى أخرجه البخارى ومسلم في صحيحيهما: عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا".
وفى الأثر الصحيح، الذى أخرجه الدارمى وعبد الرزاق والحاكم وغيرهم - وله حكم الرفع للنبى صلى الله عليه وسلم - عن ابن مسعود - رضى الله عنه - قال:"كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، إذا ترك منها شىء قيل: تركت السنة؟"قالوا: ومتى ذاك؟ قال:"إذا ذهبت علماؤكم وكثرت جهلاؤكم، وكثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين".