فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 18318

سيد الأمم بين الأصالة والتجديد

لفضيلة الأستاذ الشيخ محمد الغزالي

الأستاذ بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة

لو أن استمساك المسلمين بدينهم ضرب من التقليد الجهول أو التعصب الذميم لكنت أول الناقمين عليه والمحاربين له!

ولكن المسلمين المتشبثين بدينهم في وجه ضغوط هائلة ومكايد ظاهرة وباطنة يفعلون ذلك عن وعي سليم واقتناع كريم ..

ولو أن دعاة التحلل ونبذ الماضي أو التطور والانطلاق مع المستقبل - كما يقولون - يؤثرون هذه الوجهة بعد مقارنة ودراسة وحوار مفتوح ونقاش نزيه لأكننا لهم شيئًا من الحرية وعذرناهم عندما يخالفوننا في رأي!!

ولكن هؤلاء يريدون بالختل حينًا وبالعصا حينا آخر، أن يصرفوا الجماهير عن غايتها ويفتنوها عن عقيدتها فإذا عز عليهم بلوغ مآربهم وجدت أعداء الرأي الحر يصفون غيرهم بالجمود!! ووجدت أذناب التيارات الدخيلة يرمون سواهم بالتقليد! ووجدت عملاء النحل الفاسدة - قديمة كانت أو محدثة - يتهمون رجال الإسلام بالتخلف!!!

وأصبح دعاته حصن الرجعية وآفة المجتمع وغير ذلك من النعوت التي يخترعها سماسرة الغزو الثقافي.

لقد تقدمت اليابان منذ أكثر من قرن ولم يجد رجالها حرجا من الانتفاع بالعلم العصري في مجاليه النظري والتطبيقي دون أن يعلنوا حربا على ماضيهم ودون أن يشتبكوا مع الشعب في حرب ضروس ليصرفوه عن ديانته الوثنية.

وتقدمت الولايات المتحدة في ميدان الارتقاء العام مع حرصها البالغ على حماية شتى المذاهب الكنسية بل على نشرها هنا وهناك!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت