فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 18318

أيها المسلمون: إنما يريد الله بنا الخير فبين لنا مكانة رسوله عنده ليقودنا بذلك إلى طاعته وامتثال أمره واتباع ما جاء به، وشرح لنا رسولنا ذلك في كثير من أحاديثه الشريفة كقوله:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن أبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني دخل النار". وقد بذل صلوات الله عليه وسلم من الجهود لإنقاذ الأمة من مزالق الشرك والكفر والضلال ما استحق به من الأمة أن تصلي وتسلم عليه اعترافًا لما ساق الله على يديه من الخير، يقول الله سبحانه وتعالى تنويهًا بفضله: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} . تنزيهًا له عن النقص وإثباتًا لعصمته، ويقول عليه الصلاة والسلام:"إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارًا، فلما أضاءت ما حوله، جعل الفراش وهذه الدواب تقع فيها فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقتحمون فيها"صلى الله عليك يا رسول الله المحبة والرحمة والعطف والحنان. اللهم وفقنا لطاعتك وطاعة رسولك حتى نرد عليه الحوض فنشرب شربة لا نظمأ بعدها أبدًا، ولا نطرد عنه مع الذين خالفوا وغيروا وبدلوا، اللهم اغفر لنا ذنوبنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وأخذ الكفار والكافرين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

سليمان رشاد محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت