وقد ظل أصحابه رضوان اللَّه عليهم والتابعون لهم على الجادة يستضيئون بكتاب اللَّه وحديث رسول اللَّه رغم أنف المنافقين واليهود الذين كبتوا تحت سلطان هذا الدين، وغشيت أبصارهم من قوة وهجه إلى أن اتسع الفتح الإسلامي شرقًا وغربًا، فدخل في الإسلام فارس والروم وغيرهم، وفي نفوس بعضهم الضغن والحقد على الإسلام الذي أزال ممالكهم، وساوى بين الناس جميعًا، فلا سيد ولا مسود، وعلية وسفلة، فالكل أمامه سواه، لا تفاضل بين الناس إلا بتقوى الله. ولما عجز هؤلاء الحاقدون أن ينالوا من الإسلام مواجهة، دبروا أن ينالوا منه داخله وذلك بتشكيك المسلمين في دينهم.