فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 280

وما جاءهم هذا إلا من قبل تجريدها عن سياقاتها واستخراجها بالمناقيش من نصوصها.

وخذ مثل هذا إثباتهم للساعد لله عز وجل من النص الذي ورد فيه (وساعد الله أشد من ساعدك) ضمن نص طويل لا يوردونه كاملًا لأنهم لو أوردوه كاملًا لتضعضعت حجتهم وحينما يثبتون اليد لله عز وجل على الظاهر فإنهم يستدلون بقوله عز وجل (يد الله فوق أيديهم) مجردة عن سياقها الذي لا يومئ بشيء مما ذهبوا إليه فيثبتون يدًا حقيقية وإذا جاءوا إلى إثبات الأصابع جاءوا بالحديث المشهور.

والعجيب أنها خمسة أصابع كل هذا يأتي مجردًا من سياقاته التي لا ينبغي أن يحدد معاني هذه الألفاظ غير تلك السياقات.

وهنا يتغافلون تمامًا عما يعتقده القارئ في كتبهم من أن الساعد ملاصق لليد التي هي الكف وهذه الكف فيها خمسة أصابع وهذا يأتي كله ضمن ذراع عظيمة!! هي التي أثبتوها واختطفوها من النص الذي هو أولى بها (سبعون ذراعًا بذراع الجبار) !!.

وهم وإن كانوا لا يقولون بهذا التركيب إلا أنه المتبادر لذهن القارئ الذي يريد أن يعرف معتقده الذي قد حرصوا بأنه من اعتراه الشك في حرف من ذلك فلا يدين الله بدين.

والعجيب أنهم إذا أورد عليهم هذا استنكروه وقالوا أنتم مشككون وتلوا علينا قوله عز وجل (آمنا به كل من عند ربنا) وينسون أن هذه الآية كما يجب أن يدخل فيها غيرهم فإنهم مأمورون بالدخول فيها دخولًا أوليًا لأنهم أول من ألزم أنفسهم بذلك.

وحينئذٍ يتأتى عليهم إشكال وهو: أخبرونا أنؤمن بها متفرقة أي أن العين في الوجه والأصابع في غير الكف والساعد في غير الذراع وهكذا أو مجتمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت