فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 280

وهو قبل ذلك وبعده يعيش حالة (برمجة) يقوم فيها بالدفاع عن مذهبه لا الحق، وبالبحث عن حجج تؤيد مذهبه لا الحق، وعن حجج للرد على خصومه لا الباطل والتعلم على وسائل مغالطة الخصوم إذا أحكموا الحجة عليه عند النقاش لا التسليم للحق واتباعه ويظن مع ذلك أنه يحسن عملًا.

لكن المذاهب تختلف عن بعضها في أساليب التقليد وترسيخ مفهومه عند أتباعها ولا بأس من ذكر أمثلة على ذلك:

1- (أهل السنة والحديث) : وعندهم يظهر التقليد جليًا لا سيما وهو لا يرضون أن يفهم أحد الكتاب والسنة إلا على ضوء فهم (السلف) وطرقهم في ترسيخ التقليد كثيرة فمن ذلك:

أ - تقديس علماء مذهبهم وإنه بهم تعرف السنة ويوصل إلى الحق فمن طعن في حماد بن سلمة أو الأوزاعي أو الأعمش أو أبي مسهر00 فهو مبتدع ومن طعن في أحمد فهو كافر ومن ذم أهل الحديث فهو طاعن في السنن والآثار زنديق مبغض للرسول (صلى الله عليه وسلم) !!.

وفهم هؤلاء السلف مقدم على فهمنا ومن خالفهم فليتهم نفسه!! ومن أوضح النصوص على هذا: النص المنسوب إلى عمر بن عبد العزيز (وهو في ذم القول بالقدر فتنبه!) وفي هذا النص يقول عمر:"فارض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم وقف حيث وقفوا فإنهم عن علم وقفوا وببصر نافذ قد كفوا ولهم كانوا على كشف الأمور أقوى وبفضل فيه لو كان أحرى فإنهم هم السابقون0"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت