فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 280

والذي يجب أن نعرفه ـ كجماعة تبليغ ـ أن دعوة جماعة التبليغ لسنة النبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) لا تجتمع مع الأحاديث الموضوعة والإسرائيليات التي يرددونها في خطبهم ومواعظهم.

كما أن طاعة الدولة والنصيحة لها و الوقوف معها ومناصرتها بل وخدمتها لا تعني تلك الانتهازية التي يفعلها البعض مع الدولة ويستخدم علاقاته للإضرار بالآخرين وتحقيق مكاسب شخصية زاعمًا أن فعله لخدمة الدين والعقيدة!! كفى بالله عليكم هذا اللعب فقد صرنا أضحوكة للتاريخ!!.

فالمعية مع الدولة يجب أن تكون تلك المعية الإيجابية التي تثني بحق وتنقد باعتدال وحرص على الإصلاح لكن هذه المعية والتقدير والدفاع عن الدولة ورموزها لا يعني أن يكون الشخص مبررا لتقصير بعض الجهات الحكومية و حدوث التقصير أو هذه الأخطاء طبيعي جدًا، لكن الاستمرار في هذا التقصير أو الخطأ ليس طبيعيا أو لا يجوز أن يستمر أما من حيث الأصل فكل جهاز لا يخطئ فإنه لا يعمل، ونقد التقصير في هذه الوزارة أو هذه الجامعة أو الإعلام لا يعني نقد الدولة فهذا غير هذا، فالعمل والخطأ متلازمان، ونقدي لجهاز حكومي كالمديرية العامة للمطبوعات في المملكة مثلًا لا يجعلني أشكك في عدالة هذا الجهاز والقائمين عليه من حيث الأصل وإنما أرجع هذا النقد إلى افتقاره للضوابط والمعايير المدونة الواضحة التي تكون في أيدي المعنيين من أبناء الوطن أو غيرهم فلو وجدت تلك المعايير لأراحتنا وأراحت المديرية من الإحراجات المتبادلة (وأنا خصصت المديرية بالذكر لأن لي معهم تجربة مراقبا ومطالبا) !!

الدولة ـ أي دولة ـ بحاجة أن تفتح حرية البحث العلمي النزيه المنصف البعيد عن التجريح الشخصي أو الاستغلال السياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت