فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 280

ثم على التسليم أنهم من حيث الجملة أصحاب طاعة فهذا ليس خاصًا بهم بل كل العقلاء من سائر الطوائف إن استخدموا عقولهم استخدامًا صحيحًا فلن يختاروا بديلًا عن الطاعة والتعاون مع أي سلطة في العالم فيما فيه خير للإسلام والمسلمين فضلا عن الطاعة و التعاون مع الحكام المسلمين ـ فضلا عن حكام هذا البلد ـ لكن التعاون الذي يخدم الصالح العام للأمة وليس ما يفعله البعض ـ مخادعا ـ تحت شعار (التعاون على البر والتقوى) !! بينما فعله في الواقع (تعاون على الإثم والعدوان والظلم والكذب باسم هذا الدين ) !!

وليأذن لي القارئ الكريم أن أضرب مثلًا بنفسي مع هؤلاء الأخوة، فمن خلال التجربة الشخصية وجدت أن أمضى سلاحين يستخدمونه ضد المخالف لهم في الرأي أن يتهمونه بإحدى تهمتين إما يتهمونه بأنه على غير (عقيدة سليمة) أو أنه ضد الدولة!! وقد يجمعون بينهما!! والواحدة منهما تكفي لأشياء كثيرة!! وهذه كما قلت تشبه خصومات الأطفال واستعداءاتهم. ولا أدري كيف نتفاءل بمستقبل العلم إذا كانت هذه الأمراض موجودة.

على أية حال: لا يهمني أن أطيل في هذا وإنما يهمني أن أنبه الإخوة سواءً المتفقين معي أو المختلفين إلى أهمية الابتعاد عن استغلال الدين في الخصومات والشكاوى الكيدية!! حتى لا يتشوه هذا الدين بأمراضنا وأطماعنا وحبنا للعلو في الأرض والفساد!!‍‍‍.

كما أدعو الأخوة جميعا إلى تحديد مرادهم بالمصطلحات التي يرددونها فلا يجوز أن ندعو لشيء سواءً خلقًا أو منهجًا أو مذهبًا إلا ونحن على علم بمدلوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت