فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 280

وهذا التنازع بين الفرق الإسلامية فضلًا عن التنازع داخل كل فرقة شكل سببًا رئيسًا في فشل الأمة الإسلامية في استعادة قوتها الحضارية علمًا وخلقًا وقيادة ولازالت الأمة الإسلامية في فشل وتشتت وهذا الفشل طبيعي وهو نتيجة طبيعية يجب ألا نغضب منها ولا نستغربها ما دمنا إلى اليوم ندعو لهذا التفرق والتنازع باسم الدين والحرص على العقيدة!! بينما الواقع أننا ندعو لهذا التنازع حبًا للوظيفة والمنصب والعلو في الأرض ومجاملة للشيوخ والاتباع وحبًا لتزكية النفس، إذن فما نحن فيه من هزيمة نفسية وحضارية وعسكرية هو نتيجة لهذا التفرق، قال تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) وقال: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) وكل من يحاول أن يهرب من هذه الحقيقة فهو بين مشبه عليه أو جاهل بحقيقة الأمر أو يحافظ على مصالح معينة، ويكفينا خداعًا لأنفسنا والآخرين.

وأكثر المستفيدين من (التراث العقدي) المليء بالتكفير والتفسيق والتبديع هم أعداء الأمة الإسلامية من أهل الإلحاد واليهود والنصارى واستفادتهم لم تكن مؤامرة منهم وإنما بمبادرة منا نحن المسلمين، الذين رضينا أن نعيش في الصراعات المزمنة وننسى المهمة الكبرى التي يجب أن نقوم بها من الاعتصام بحبل الله والالتقاء على الأصول العامة الجامعة من الإيمان (الجُمَلي) بالله واليوم الآخر والرسل والكتب والأنبياء والقضاء والقدر وفعل الواجبات الظاهرة من صلاة وصيام وحج وزكاة والأخلاق الواجبة من عدل وصدق وأمانة ووفاء وتعاون…الخ، وترك المحرمات المعروفة من ظلم وسرقة ونهب وغش وزنا وشرب للخمر وكذب وخيانة…الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت