فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 280

ويجب أن نتفهم أن غضب علماء الأحناف كالكوثري وتلاميذه له ما يبرره فقد وجدوا أن الحنابلة سبق لهم أن كفروا إمامهم بل إمام من أئمة المسلمين وهو أبو حنيفة رحمه الله ورأى الأحناف أن الذين كفروه وذموه قد ظلموه إما بالافتراء عليه أو عدم فهم ما يقول أو المبالغة في تعظيم أمور يجوز فيها.

وأقول: يجب أن نتفهم غضب هؤلاء وذمهم لنا لأننا لو سمعنا -نحن الحنابلة- بأن جامعة من الجامعات تقوم بتدريس كتب فيها تكفير أحمد بن حنبل أو ابن تيمية أو محمد بن عبد الوهاب فهل سنقبل بهذا ونقول: (أن التكفير حق وله أصل في الكتاب والسنة) ؟! أم نقول: (أنتم لم تفهموا مراد أحمد؟ وأنتم أفتريتم على الشيخ محمد وأنتم وأنتم000) !!.

إذن فالأحناف والأشاعرة والمعتزلة والشيعة يغضبون لعلمائهم وأئمتهم مثلما نغضب نحن لعلمائنا.

فإن قال قائل: إن العبرة ليست بغضب أتباع المذاهب وإنما العبرة بالحق فمن ارتكب مكفرًا وارتفعت الموانع وجب تكفيره ولو كان من العلماء عند الناس.

نقول: وهذه حجة الأشاعرة والمعتزلة وغيرهم ممن وافقهم في تكفير ابن تيمية وابن القيم والشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيرهم000 لأنهم يرون أن الحجة قامت عليهم وارتفعت الموانع...

فإن قلتم: تكفيرنا لأبي حنيفة والأشاعرة وغيرهم كان حقًا وتكفيرهم لأئمتنا كان باطلًا؟

نقول: هذه دعواهم تمامًا فعندما ينكر عليهم بعض العلماء تكفيرهم لأحمد أو ابن تيمية أو ابن القيم يأتون بمثل الحجة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت