فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 280

أ . قوله -إن صدق الحنابلة في النقل عنه- (من زعم أن القرآن مخلوق فهو جهمي كافر ومن زعم أن القرآن كلام الله ووقف ولم يقل ليس بمخلوق فهو أخبث من قول الأول ومن زعم أن ألفاظنا به وتلاوتنا له مخلوقة والقرآن كلام الله فهو جهمي ومن لم يكفر هؤلاء القوم كلهم فهو مثلهم) !!

أقول: ولا ريب أن هذا القول المنسوب لأحمد فيه غلو في التكفير لعله الأساس الذي بنى عليه الحنابلة التكفير حتى اشتهر الحنابلة بالتكفير والتبديع وكان الصوت المغالي هو العالي المسموع أما الصوت المعتدل فيهم فكان خاملًا لعدم تميزه عن الأصل.

على أية حال إن صحَّ هذا القول وأمثاله عن أحمد فالإسلام أعلى من أحمد ومن غيره، ولا يصح أن ننسب هذه الأخطاء للإسلام فالمعتزلة كلهم يقولون بخلق القرآن وليسوا كفارًا فضلًا عمن اقتصر على الألفاظ القرآنية بأن القرآن كلام الله ووقف عن الجدل فيما لم يبينه الله ولا رسوله (ص) فضلًا عن الأشاعرة وجمهور أهل السنة من الشافعية والمالكية والأحناف والظاهرية الذين يقولون بخلق اللفظ، فالقول السابق يلزم منه تكفير كل الأمة إلا الحنابلة ولا يخفى خطورة هذا القول.

ب . قوله رحمه الله -إن صدق الحنابلة في النقل عنه- (ما أحد على أهل الإسلام أضر من الجهمية ما يريدون إلا إبطال القرآن وأحاديث رسول الله(ص) !!

أقول: من أراد إبطال القرآن فهو كافر بلا شك لكن علم النيات ليس لأحمد ولا لغيره من البشر.

ت . ومن أقواله رحمه الله -إن صدق الحنابلة في النقل عنه- قوله (من قال لفظه بالقرآن مخلوق فهو جهمي مخلد في النار خالدًا فيها) !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت