ومثلما أخطأ الحنابلة في النقل عن أحمد فقد يخطئون في النقل عن غيره ممن تقدم أو تأخر من العلماء لذلك يجب التأكد من كل قول يُنسب لهذا العالم أو ذاك.
الإمام أحمد اشتهر كثيرًا بعد امتحانه وثباته في محنة خلق القرآن التي حدثت في بداية القرن الثالث الهجري.
وكان الإمام أحمد قد ثبت ولم يجب تقية كما فعل يحيى بن معين وابن سعد وابن المديني وغيرهم ممن امتحنتهم السلطة العباسية.
ومثلما يعيد بعض الباحثين أصول الشيعة مثلًا كالوصية والرجعة والعصمة وغيرها لأصول يهودية أو زنادقة فخصوم الحنابلة يزعمون أن الحنابلة أخذوا التجسيم والتشبيه من اليهود والنصارى والمر ليس بهذه الصورة مجرد نقل عقائد، وإنما هناك تأثر ببعض آراء وكتب أهل الكتاب، إذ تجوز بعض العلماء في الأخذ عن التوراة والإنجيل من باب (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) وقد حدث عن أهل الكتاب بعض الصحابة والتابعين فلعلهم -إن صحَّ أخذهم شيئًا من العقائد عن أهل الكتاب- دخلوا من هذا الباب.
والحنابلة -أو جمهورهم- يزعمون أنه يجوز الاستشهاد بكتب اليهود والنصارى وأقوال علمائهم فلذلك نجد كثيرًا من الآراء لكعب الأحبار ووهب بن منبه ونوف البكالي وغيرهم ممن كان من أهل الكتاب أو ممن نقل عن كتبهم وآثارهم.
كما يرجع خصوم الحنابلة أيضًا عقائد الحنابلة للمتقدمين من المجسمة -إن صحت التهمة- أمثال المغيرة بن سعيد وبيان بن سمعان اللذين قتلا عام 119هـ قتلهما خالد القسري قتلًا سياسيًا والغريب أن الحنابلة يثنون على خالد القسري لقتله الجعد بن درهم وتضحيته به يوم عيد الأضحى بينما يسكتون تمامًا عن قتله لأوائل المجسمة!!