فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 280

حقًا لقد صدق الرسول (صلى الله عليه وسلم) عندما قال: (فساد أمتي على يد أغيلمة سفهاء من قريش!!) فنحن ننطق بألسنتهم إلى هذا الزمان ونبغض بقلوبهم ونوالي ونعادي فيهم فتحقق (فساد الأمة) وخاصة ذلك الفساد الفكري الذي من أسوأ سماته أنه يحكم بعد سماعه من طرف واحد فقط!! وهذا يخالف أبسط الأحكام السماوية والقوانين الوضعية فإذا أصبح الخصم قاضيًا فعلى القضاء والجرح والتعديل السلام.

إذن فقد قتلت الدولة الأموية غيلان الدمشقي وصاحبه صالح والجعد بن درهم وجهم بن صفوان وزيد بن علي والحارث بن سريج وقبل ذلك الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير وكثيرًا من المهاجرين والأنصار وأبنائهم بالمدينة وواصلت الدولة العباسية المسيرة القمعية فقتلت من العلويين أضعاف ما قتل منهم في عهد بني أمية وقد استعان الأمويون والعباسيون فيما بعد ببعض العلماء الموالين للسلطة للتصدي لهؤلاء أو تلاميذهم وإصدار الفتاوى بقتلهم بل والتشفي من ذلك ثم استمر ذم هؤلاء بين العوام وطلبة العلم بناءً على ما أسسه آباؤهم وأجدادهم من ذم هؤلاء المبتدعة!! من القدرية والجهمية و000الخ.

تمامًا مثلما نذمهم اليوم ولا نعرف ماذا قالوا؟! وإن عرفناها فنعرفها مبتورة مشوهة من أقوال خصومهم!! فالتاريخ يعيد نفسه!! وتمَّ الافتراء على الفرق الأخرى ورؤساء أصحابها بأنهم يبغضون الدين والقرآن الكريم ويذمون النبي (صلى الله عليه وسلم) ويستهزئون بالشريعة وغير ذلك من المظالم والأقوال التي أقل ما يقال عنها: أنها أتت من خصم ولم نسمع الطرف المسلم المتهم، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته وأنى لها ذلك والمتهم لم نترك له الفرصة ليتكلم.

ح- ظهور تيار المعتزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت