الصفحة 3581 من 5754

ش: لا يقال: جعل الحمد مفتتحًا به لفوت العمل بحديث الافتتاح بالبسملة، لأنا نقول: قوله: بعد التيمن بالتسمية إشارة إلى منع التعارض بين حديثي الابتداء بالبسملة والتحميد، بناءً على أنه متعلق الباء في حديث البسملة هو التيمن لا الابتداء كما في حديث التحميد، فمقتضى الحديثين أن يكون ابتداء كلِّ أمرٍ ذي بالٍ بالحمد بعد التيمّن والتبرّك بالبسملة، ولم سلم تعلق الباء في الحديثين بالابتداء يمكن التوفيق بينهما بحمل الابتداء في حديث البسملة على الحقيقي، وفي حديث الحمدلة على الإضافي، وبحمل الابتداء على العُرفي الذي يسع للمتعدّد. قوله: ...

آخره: ... قوله: وهذا وهمٌ من المصنّف، وهو ليس ببعيد ... قوله: بل نفى كلام الشيخ أن شيئًا من هذه العبارة لا يوجب أن يحصل له في الواقع زيادة في المعنى مثل إذا قلنا: رأيت أسدًا لا يوجب أن يحصل ... فإن الكلام هاهنا في الفرق بين ما يدل حقيقةً أو صريحًا، وبين ما يدلُّ مجازًا أو كنايةً، باعتبارات خطابية تحقّقت في الواقع أولًا.

هذا آخر الكلام في علم البيان، بعون الله المنان، له الحمد في الأولى والآخرة، والصلاة لرسوله سيد الأنبياء، وعليهم وعلى مَن قام مقامهم في مراد منهم. تم. الحمد لله حمدًا كثيرًا مباركًا طيبًا طاهرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت