الصفحة 3580 من 5754

عدد الأوراق وقياساتها: 80، الورقة 203 × 117 ـ 140 × 068، عدد الأسطر: (25) .

أوله: الحمد لله الذي علَّمَنا خواصَّ تراكيبِ كتابِهِ بتعليم البلاغة المعانية المستعذبة، وفهَّمَنا أقسامَ الكنايات والمجازات فيها بتفهُّم البراعة البيانية المستعجبة، وفضَّلنا بحقائق معانيها مع معاني مفرداتها بتبيين الفصاحة المستحسنة، فكمّلنا بتكميل نفوسنا بحسب قوَّتيها العلمية والعملية، فابتهجت بالسعادتين الدُّنيوية والأُخروية، والصلاة على النبي المؤيّد بذلك الكتاب المتوسط بين المولى والعباد، لصلاحهم في المعاش والمعاد، وعلى آله وأصحابه الذين قاموا مقامه في تتميم مكارم أخلاق العباد، ورفع مفاسد أهل الشِّركِ والعناد. وبعد؛ فهذا ما قصده يوسف بن حسين الكرماستي، المحتاج إلى الله الغني؛ من اختصار ما حرَّرَهُ أولًا على وجه التفصيل من الحواشي على شرح سعد الدين التفتازاني، جزاه الله عنا خير الجزاء، لتلخيص المفتاح لصاحب الإيضاح، كاشفًا عن وجه مُخدَّرَاته نقابها، ورافعًا عن معضلاته إشكالها؛ مع سُنوح إيرادات بأجوبتها، وإبراز أنظار باجتلائها، وإيراد كنوز بمفاتيح أغلاقِها، وتحقيقات بإشارات مبانيها، مُقتصرًا على ما يتعلق بالسؤال والجواب إلّا نادرًا، لقُصور الهِمَمِ عن تحصيل الفضائل بأسرها، واكتساب الفوائد بأجمعها، وللإصغاء إلى قيل وقال، فجرينا على مُقتضاهم كيلا يفوت عنهم كل ما لا يدركونه، كما قيل: ما لايُدرك كُلُّهُ لا يُتركُ جُلُّه، فأسأل الله أن ينفعنا به وإياكم عاجلًا وآجلًا، إنه ولي الحسنات، ومجيب الدعوات، فهذا أوان الشروع في المقصود بعون الملك المعبود، والإله القديم الودود. قوله: افتتح كتابه بعد التيمُّنِ بالتسمية بحمد الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت