فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 291

فهذا رجل وليّ لله (1) عزّ وجلّ في ستر الله محفوظا، ذو سلامة وعقل وافر، جليس الرّحمن، منعم عليه، فالخير كلّ الخير عنده، فدونكه ومصاحبته ومخالطته وخدمته والتّحبّب إليه بقضاء حوائج (2) تسنح له، ومرافق يرتفق بها فيحبّك الله ويصطفيك، ويدخلك في زمرة أحبّائه وعباده الصّالحين ببركته، إن شاء الله تعالى.

4 -والرّجل الرّابع: المدعوّ في الملكوت بالعظيم، كما جاء في الحديث عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلم: «من تعلّم وعلّم وعمل دعي في الملكوت عظيما» (3) .

وهو العالم بالله عزّ وجلّ وآياته، استودع الله عزّ وجلّ قلبه غرائب علمه، وأطلعه على أسرار طواها عن غيره، واصطفاه واجتباه وجذبه إليه ورقّاه، وإلى باب قربه هداه، وشرح صدره لقبول تلك الأسرار والعلوم وجعله جهبذا وداعيا للعباد ونذيرا لهم وحجّة فيهم، هاديا مهديّا شافعا مشفّعا صادقا صدّيقا، بدلا لرسله وأنبيائه عليهم صلواته وسلامه وتحيّاته وبركاته.

فهذه هي الغاية القصوى في بني آدم، لا منزلة فوق منزلته إلاّ النّبوّة، فعليك به واحذر أن

-عن أبي الحسين [في حلية: الحسن] بن أبي مقاتل، عن محمد بن عبيد بن عتبة، عن محمد بن علي الوهبي الكوفي، عن أحمد بن عمران بن سلمة - قال أبو نعيم: وكان ثقة عدلا مرضيا، وقال الذهبي: لا يدرى من ذا -، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كنت عند النبي صلّى الله عليه وسلم فسئل عن عليّ؟. فقال: «قسمت الحكمة [في حلية: الحكم] عشرة أجزاء، فأعطي عليّ تسعة أجزاء، والناس جزءا واحدا» . قال الذهبي: هذا كذب. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (43/ 384) عن أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمر بن حيوية، عن أبي عبد الله الحسين بن علي الدهان، عن محمد بن عبيد بن عتبة الكندي، عن أبي هاشم محمد بن يعلى يعني: الوهبي، عن أحمد بن عمران بن سلمة بن عجلان مولى يحيى بن عبد الله، عن سفيان بن سعيد، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كنت عند النبي صلّى الله عليه وسلم فسئل عن عليّ؟ فقال: «قسمت الحكمة عشرة أجزاء، فأعطي عليّ تسعة أجزاء، والناس جزءا واحدا» .

1)في المطبوع: (وليّ الله) .

2)في المطبوع: (الحوائج) .

3)لم أجده؛ وهو من قول سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام كما في عون المعبود (4/ 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت