النّاس أربعة رجال:
1 -رجل لا لسان له ولا قلب، وهو العاصي الغرّ الغبيّ لا يعبأ الله به، لا خير فيه، وهو وأمثاله حثالة لا وزن لهم إلاّ أن يعمّهم الله عزّ وجلّ برحمته، فيهدي قلوبهم للإيمان به ويحرّك (1) جوارحهم بالطّاعة له عزّ وجلّ، فاحذر أن تكون منهم، ولا تكترث بهم، ولا تقم فيهم فإنّهم أهل العذاب والغضب والسّخط سكّان النّار وأهلها، نعوذ بالله عزّ وجلّ منهم إلاّ أن تكون من العلماء بالله عزّ وجلّ ومن معلّمي الخير وهداة الدّين وقوّاده ودعاته فدونك فأتهم، وادعهم إلى طاعة الله عزّ وجلّ وحذّرهم معصيته (2) ، فتكتب عند الله حينئذ جهبذا (3) فتعطى ثواب الرّسل والأنبياء.
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: «لأن يهدي الله بهداك رجلا خير لك ممّا طلعت عليه الشّمس» (4) .
1)في المطبوع: (وتحرك) .
2)تحرف في المطبوع إلى: (معصية) .
3)الجهبذ: النّقّاد الخبير.
4)رواه الطبراني في الكبير (930) عن علي بن عبد العزيز، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، عن عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاني، عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن زياد، عن أبي رافع قال: قال النبي صلّى الله عليه وسلم [في المجمع: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم لعلي] : «لأن يهدي الله عزّ وجلّ على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت» . وذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (691) عن أبي رافع.
ورواه الطبراني في الكبير (994) عن أبي حصين محمد بن الحسين القاضي والحسين بن إسحاق التستري، عن يحيى الحماني، عن قيس بن الربيع، عن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي خالد، عن عبد الرحمن بن عبد الله مولى علي رضي الله عنه، عن أبي رافع قال: بعث النبي صلّى الله عليه وسلم عليّا إلى اليمن، فعقد له لواء فلما مضى، قال: «يا أبا رافع، الحقه ولا تدعه من خلفه، وليقف ولا يلتفت -