الصفحة 94 من 448

هذا وقد نُقِضت هذه القاعدة (1) بالمسألة الأصولية, وهي: «جواز نسخ القرآن بخبر الواحد» (2) .

(1) القاعدة هي: ( ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين ) . وقد تم نقض القاعدة من قبل الإمام أحمد بن موسى العجلي في كتاب الأحكام. كما ذكر ذلك الإمام الزركشي في المنثور في القواعد الفقهية للزركشي.3/137.

(2) لا خلاف بين العلماء على جواز نسخ الكتاب بالكتاب, والسنة المتواترة بمثلها, والآحاد بالآحاد.

وإنما الخلاف في نسخ الكتاب بالسنة, ونسخ السنة بالكتاب.

إذا كان الحكم المنسوخ ثابتًا بالقرآن, وكان الناسخ ثابتًا بسنة متواترة أو مشهورة فقد اختلف الأصوليون في جواز النسخ على مذهبين:

الأول: جمهور المتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة ومن الفقهاء مالك وأصحاب أبي حنيفة وابن سريح إلىالجواز.

الثاني: ذهب الشافعي وأكثر أصحابه والصيرفي وأكثر أهل الظاهر على المنع وعدم الجواز. ينظر الروضةلابن قامة 1/321, والإحكام 3/135, المستصفى 1/123,و أصول السرخسي 2/69, وكشف الأسرار 3/351. البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي 5/262, المنثور في القواعد الفقهية للزركشي 3/137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت