والثاني: أن يجد ماء متغيرًا واحْتُمِلَ تغيرُه بنجاسة, أو طولِ مكث, يجوز التطهر به عملًا بأصل الطهارة (1) .
(2) والثالث: مثل معاملة من/ (3) أكثر ماله حرام, لا تحرم مبايعته حيث لم يتحقق حرمة ما أخذه منه, ولكن يكره خوفًا من الوقوع في الحرام (4)
(1) ينظر البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم /73, الدر المختار للحصكفي 1/186, حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/24, مواهب الجليل في شرح مختصر خليل للخرشي 1/53, المنتقى شرح الموطأ للباجي 1/55, الفروع لابن مفلح 1/62, المنثور في القواعد الفقهية للزركشي 1/218, و2/287, الأم للشافعي 1/20 الفتاوى الكبرى لابن تيمية 1/214.
(2) في ( ب) و (ج) [ مطلب ] .
(3) بداية صفحة 196 من النسخة ( ج) .
(4) معاملة من غالب ماله حرام: من القواعد الفقهية أنه إذا اجتمع الحلال والحرام غُلِّب الحرام.
قال الجويني: لم يخرج عن هذه القاعدة إلا ما ندر.
قال السيوطي: خرج عن هذه القاعدة فروع منها: معاملة من أكثر ماله حرام إذا لم يعرف عينه لا يحرم في الأصح لكن يكره. الأشباه والنظائر للسيوطي 107.
وذهب بعض الفقهاء ومن بينهم الغزالي إلى أنه يحرم التعامل مع من غالب ماله من الحرام.
وقال العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/84: (( في معاملة من اعترف بأن أكثر ماله حرام: إن غلب الحرام عليه بحيث يندر الخلاص منه لم تجز معاملته, مثل أن يقر إنسان بأن في يده ألف دينار كلها حرام إلا دينارا واحدا, فهذا لا تجوز معاملته بدينار لندرة الوقوع في الحلال ) ).
قال في فتح المعين 2/214: (( فائدة قال في المجموع: يكره الأخذ ممن بيده حلال وحرام وقول الغزالي يحرم الأخذ ممن أكثر ماله حرام وكذا معاملته شاذ ) ). وينظر إعانة الطالبين في حل ألفاظ فتح المعين للسيد البكري 2/ 355.
وأنكر النووي قول الغزالي بالحرمة مع أنه تبعه في شرح مسلم. فتح المعين 2/355.
وفي حاشية الدسوقي 3/277 قال: (( اعلم أن من أكثر ماله حلال وأقله حرام المعتمد جواز معاملته ومداينته والأكل من ماله كما قال ابن القاسم خلافا لأصبغ القائل بحرمة ذلك, وأما من أكثر ماله حرام والقليل منه حلال فمذهب ابن القاسم كراهة معاملته ومداينته والأكل من ماله وهو المعتمد خلافا لأصبغ المحرم لذلك ) ).وينظر هذه المسألة في الفتاوى الهندية للبلخي
5/343, مواهب الجليل في شرح مختصر خليل للحطابي 5/277, شرح مختصر خليل للخرشي 7/193, حاشية الصاوي على الشرح الصغير 3/367, الفتاوى الفقهية الكبرى للهيتمي 2/153, المجموع شرح المهذب للنووي 9/420و421, المغني لابن قدامة 4/181.