الصفحة 91 من 448

فالأول: مثل أن يجد شاة مذبوحة في بلد فيها مسلمون ومجوس (1) , فلا تحل حتى يعلم أنها ذكاة مسلم؛ لأن الأصل فيها الحرمة؛ إذ حِلُّ الأكل متوقف على تحقق الذكاة الشرعية, فصار حِلُّ (2) الأكل مشكوكًا, فلو كان الغالبَ فيها المسلمون (3) جاز الأكل عملًا بالغالب المفيد للحل (4) .

(1) فرقة من الكفرة كان ظهورها قبل الإسلام يعبدون الشمس والقمر والنار. ينظر معجم الوسيط 2/855, المطلع على أبواب المقنع لأبي الفتح البعلي 233, تفسير الطبري 17/129.

(2) في ( ب ) إذ حل.

(3) في ( ب ) و ( د ) و ( أ ) المسلمين.

(4) من الْتَبَسَتْ عليه المذكاة بالميتة حرُمَتا معًا لحصول سبب التحريم الذي هو الشَّكُّ. فلو وُجِدَت شاةٌ مذبوحةٌ ببلدٍ فيه من تحل ذبيحته ومن لا تحل ذبيحته كالمجوسي, ووقع الشك في ذابحها, لا تحل إلا إذا غلب على أهل البلد من تحل ذبيحتهم. وفي معنى المجوسي كل من لم تحل ذبيحته. قال النووي في المجموع 9/75: (( ذبائح المجوس حرام عندنا, وقال به جمهور العلماء, ونقله ابن المنذر عن أكثر العلماء ) ). ينظر المجموع شرح المهذب للنووي 9/84, المنثور في القواعد الفقهية للزركشي 1/334, الإنصاف في مسائل الخلاف للمرداوي 10/410. روضة الطالبين للنووي 3/270, الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للشربيني 2/581, المغني لابن قدامة 4/181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت