الصفحة 87 من 448

والظن (1)

(1) الظَّنُّ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ ظَنَّ, مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ خِلَافُ الْيَقِينِ, وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ, كَقَوْلِهِ تَعَالَى? الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ? [ سُورَةُ البَقَرَةِ: 46] وَمِنْهُ الْمَظِنَّةُ بِكَسْرِ الظَّاءِ لِلْمَعْلَمِ وَهُوَ حَيْثُ يُعْلَمُ الشَّيْءُ, وَالْجَمْعُ الْمَظَانُّ, قَالَ ابْنُ فَارِسٍ مَظِنَّةُ الشَّيْءِ مَوْضِعُهُ وَمَأْلَفُهُ, وَالظِّنَّةُ بِالْكَسْرِ: التُّهْمَةُ. ينظر لسان العرب لابن منظور 13/272 وما بعدها.

وَالظَّنُّ فِي الِاصْطِلَاحِ: كَمَا عَرَّفَهُ الْجُرْجَانِيِّ هُوَ: (( الِاعْتِقَادُ الرَّاجِحُ مَعَ احْتِمَالِ النَّقِيضِ, وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْيَقِينِ وَالشَّكِّ, وَقِيلَ: الظَّنُّ أَحَدُ طَرَفَيْ الشَّكِّ بِصِفَةِ الرُّجْحَانِ ) )التعريفات للجرجاني 1/187, وَذَكَرَ صَاحِبُ الْكُلِّيَّاتِ: أَنَّ الظَّنَّ مِنْ الْأَضْدَادِ, لِأَنَّهُ يَكُونُ يَقِينًا وَيَكُونُ شَكًّا, كَالرَّجَاءِ يَكُونُ أَمْنًا وَخَوْفًا, ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الظَّنَّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مِنْ قَبِيلِ الشَّكِّ ; لِأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ التَّرَدُّدَ بَيْنَ وُجُودِ الشَّيْءِ وَعَدَمِهِ, سَوَاءٌ اسْتَوَيَا أَوْ تَرَجَّحَ أَحَدُهُمَا. وَمِثْلُهُ مَا قَالَهُ ابْنُ نُجَيْمٍ. الكليات لأبي البقاء الكوفي 3/165 البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي 1/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت