قررت بعون الله تعالى الخوضَ في بحر الفقه، فانبريت إلى تحقيق مخطوط إمامنا الفاضل"أبي السعود"سعيًا لخدمة هذا الدين الحنيف، و أملًا في نيل شرف شهادة «الماجستير» في /الفقه / وكما أسلفت بالقول إن المصنفاتِ كثيرة ومتنوعة غير أني رأيت في مخطوط إمامنا فيضًا فقيهاًَ شاملاًَ وسهلًا خصيبًا كاملاًَ قد تفتّحت فيه معظم القواعد الفقهية مما شكل حافزًا قويًا عندي لأقوم على تحقيق هذا المخطوط وأبسُطَ القول فيه بما يلهمني الله عز وجل.
أضف لذلك كله:
1ـ أنَّ هذا المخطوط عديدة أخطاؤه حيث يشوبه النقص في بعض العبارات، كما قد تُزاد بعض الكلمات في مواضع أُخر، فكان من جِلِّ الأمور عندي العمل على تحقيق هذا المخطوط؛ لتفكيك الرموز الصعبة والعمل على ربط المتفككة، والذي فككها ضياع بعض العبارات في مواضع وإثباتها في مواضع أخرى، فالأخطاء التي أشرت إليها قُبيلَ قليل ليست بأخطاء في الاجتهاد الفقهي عند"أبي السعود"إنما أخطاء تشوب المخطوط نتيجة النقص في إحدى العبارات؛ لذا عمدت إلى الإشارة إلى كل نقص أو زيادة أو تحريف أو لبس في المعنى.
2ـ هذا المخطوط شرح متن الأشباه والنظائر لابن نجيم الذي يعتبر من أشهر المؤلفات في القواعد الفقهية عند"الأحناف". فقد كان"الأحناف"يفترضون المسائل ولا يشترطون حدوثها ثم يستنبطون أحكامها الفقهية مما يَنمُّ على استخدامهم العقل والرأي فكان لابد من تحقيق هذا المخطوط؛ لأهميته وشموله.
3ـ اعتماد أبي السعود على ينابيع أصيلة وكتب نفيسة من رؤوس وأمهات الكتب في شرحه لمتن الإمام"ابن نجيم"في كتابه « الأشباه والنظائر » فقد أخذ وبشكل كبير عن كتاب « غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر» للإمام"الحموي"، وغيره كالبيري، والغزي...الخ.