وقد عاصر إمامنا أبو السعود خلال المدة التي عاشها عددًا من السلاطين العثمانيين بلغوا ستة سلاطين وهم:
1-السلطان سليمان الثاني (1687- 1691م) .
2-السلطان أحمد الثاني (1691- 1695م) .
3 -السلطان مصطفى الثاني (1695-1703م) .
4-السلطان أحمد الثالث (1703-1730م) .
5-السلطان محمود الأول (1730-1754م) .
6-السلطان عثمان الثالث (1754-1757م) (( ) الدولة العثمانية تاريخ ووثائق لمحمود علي عامر /169_180/.).
وخلال هذه المرحلة التي عاش فيها أبو السعود شهدت مصر العديد من الاضطرابات السياسية بين العثمانيين و المماليك، وأنوه هنا على أن الحكم العثماني في مصر كان قويًا خلال مدته الأولى وحتى الربع الأخير من القرن السادس عشر واستطاع ولاته في مصر الإمساك بزمام الأمور وضبط الأمور الإدارية (( ) أوضح الإرشادات فيمن تولى مصر والقاهرة من الوزراء والباشاوات لأحمد شلبي /3/.)
ولكن كثرة تنقل ولاة العثمانيين أدى إلى ضعف توطيد نفوذهم في مصر وأدى بشكل سريع إلى استرجاع الحكام السابقين (المماليك) الذين كانت أقدامهم ضاربة بعمق البلاد والقبض على السلطة.
ومما أتاح لهم ذلك أيضًا طول أمد النزاع بين الولاة والجند مما أدى إلى انشغال الطائفتين بمشاحناتهم على كل ما سوى ذلك (( ) المختصر في تاريخ مصر من أقدم العصور حتى الاحتلال البريطاني لعلي عبد المنعم شعيب /230/.)
وقد انتهى الموقف في القرن الثامن عشر إلى أن أصبح المماليك القوة العسكرية الوحيدة في مصر مما أفضى إلى سيطرتهم على شؤون الحكم واتسمت هذه الحقبة من تاريخ مصر بالفوضى والاضطراب واستمرت حتى أوائل القرن التاسع عشر حيث أطلق الدكتور يوسف نعيسة على هذه المرحلة (الفوضى المملوكية) (( ) تاريخ العرب الحديث والمعاصر ليوسف نعيسة /78_79/.).