الصفحة 91 من 200

2 ـ أن يكون نسي من حدّثه به وعرف المتن فذكره مرسلًا؛ لأن أصل طريقته أنه لا يحتمل إلّا عن ثقة.

3 ـ أن لا يقصد التحديث بأن يذكر الحديث على وجه المذاكرة أو على جهة الفتوى فيذكر المتن؛ لأنه المقصود في تلك الحالة دون السند؛ ولا سيما إن كان السامع عارفًا بمن طوى لشهرته أو غير ذلك من الأسباب.

وأما من كان يُرْسِلُ عن كل أحد فرُبَّما كان الباعث له على الإِرسال ضعف من حدّثه، لكن هذا يقتضي القدح في فاعله لما يترتب عليه من الخيانة (1) .

ومراسيل الرواة ـ من حيث قوتها ـ على درجات هي:

1 ـ أعلاها: ما أرسله صحابي ثبت سماعه (2) .

2 ـ ثم مرسل صحابي له رؤية فقط ولم يثبت سماعه.

3 ـ ثم مرسل المخضرم.

4 ـ ثم مرسل المتقن كسعيد بن المسيب.

5 ـ ثم مرسل من كان يتحرَّى في شيوخه كالشعبي ومجاهد.

6 ـ ثم مرسل من كان يأخذ عن كل أحد كالحسن.

وأما مراسيل صغار التابعين كقتادة والزهري وحُمَيْد الطويل، فإن غالب رواية هؤلاء عن التابعين (3) .

أهم الكتب في معرفة ذوي الإِرسال:

1 ـ المراسيل لعبد الرحمن بن أبي حاتم.

2 ـ جامع التحصيل في أحكام المراسيل للحافظ صلاح الدين العلائي.

الوجه الثالث: كثرة الرواية عن المجهولين والمتروكين:

(1) ... المصدر السابق 2/ 555.

(2) ... قال ابن الصلاح:"لم نَعُدْ في أنواع المرسل ونحوه ما يسمَّى في أصول الفقه: مرسل الصحابي. مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ولم يسمعوه منه؛ لأن ذلك في حكم الموصول المسند؛ لأن روايتهم عن الصحابة، والجهالة بالصحابي غير قادحة؛ لأن الصحابة كلهم عدول".

علوم الحديث ص 141 ـ 142.

وقال الحافظ ابن حجر:"إنما يَعْنون بذلك من أمكنه التحمل والسماع. أما من لا يمكنه ذلك فحكم حديثه حكم غيره من المخضرمين الذين لم يسمعوا من النبي - صلى الله عليه وسلم -"النكت على كتاب ابن الصلاح 2/ 541.

(3) انظر: فتح المغيث 1/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت