أبي الزبير إلّا مسموعَه من جابر. فقد قال سعيد بن أبي مريم: (( حدثنا الليث قال: جئت أبا الزبير فدفع لي كتابين فسألته: أسمعت هذا كله من جابر؟ قال: لا، فيه ما سمعت وفيه ما لم أسمع. قال: فأعْلِمْ لي على ما سمعت منه، فأَعْلَمَ لي على هذا الذي عندي ) ) (1) .
3 ـ أن يحيى القطّان لا يروي عن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق السبيعي إلّا ما كان عن سماع أبي إسحاق من شيوخه.
قال الإسماعيلي: (( القطّان لا يرضى أن يأخذ عن زهير ما ليس بسماع لأبي إسحاق ) ) (2) .
قال الحافظ ابن حجر: (( وكأنه عرف ذلك بالاستقراء من صنيع القطّان أو بالتصريح من قوله ) ) (3) .
4 ـ رواية يحيى القطّان عن سفيان الثوري (مع قلة تدليس سفيان) (4) .
ب ـ إذا كانت تلك الرواية عمّن أكثر المدلِّس من الرواية عنه، ومن ذلك ما ذكره الحافظ الذهبي في ترجمة الأعمش: (( وهو يدلّس وربّما دلّس عن ضعيف ولا يُدْرَى به، فمتى قال:(حدثنا) فلا كلام، ومتى قال: (عن) تَطَرَّقَ إليه احتمال التدليس إلّا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم (النخعي) وأبي وائل(شقيق
ابن سلمة)وأبي صالح السمّان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال )) (5) .
ثالثًا: يراعى فيما ورد من أحاديث المدلسين في أحد الصحيحين بصيغة العنعنة الاحتمالات التالية:
أ ـ ورودها صريحة بالسماع في موضع آخر من الصحيح نفسه، أو في الصحيح الآخر، أو في أحد دواوين السنة الأخرى من السنن والمسانيد والمعاجم والأجزاء وغيرها (6) .
ب ـ كون الراوي المدلس من أهل المرتبتين: الأولى أو الثانية من مراتب المدلسين (7) .
(1) ... تعريف أهل التقديس ص 59.
(2) ... فتح الباري 1/ 258. وانظر: النكت 2/ 631، وفتح المغيث 1/ 183.
(3) ... المصادر السابقة في المواضع المذكورة.
(4) ... انظر: فتح المغيث 1/ 183 ـ 184.
(5) ... ميزان الاعتدال 2/ 224.
(6) ... انظر: فتح المغيث 1/ 183 ـ 184.
(7) ... انظر: المصدر السابق 1/ 183 ـ 184.